تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
من القواعد الاوليّة .

[ محصل الكلام ]

فقد تحصّل مما مر أنّ الأخبار الواردة على طوائف ، وأن بعضا منها وان لم يكن دالّا ولا حجة على جواز حيل التخلّص عن الربا ، الّا أنّ دلالة أخبار العينة ، وأخبار بيع الشئ نسية بأزيد من قيمته السوقية للتخلّص عن ربا القرض ، وبعض أخبار بيع المتماثلين مع الضميمة ، على جواز التخلّص بهذه الحيل عن الوقوع في الربا تامّة ، وفي كلّ من الطوائف سند أو أسناد معتبرة ، فالحجة على الجواز في الروايات الخاصة أيضا قائمة ، والتفصيل ما عرفت . فما في كلمات سيّدنا الأستاذ الامام الراحل « قدس سره الشريف » : من أنّ الروايات الّتى يقال إنّها وردت للتخلّص عن الربا صنفان : صنف منها - وهو الصحاح الكثيرة - لم يكن شئ منه واردا للتخلّص عنه بل ورد للتخلّص عن بيع المثل بالمثل مع الزيادة - إلى آخر ما نقلنا عنه آنفا إلى أن قال في بيان الصنف الآخر - : ولا يصحّ الخلط بينها وبين الروايات الواردة في التخلّص عن الربا في القرض الّتى أوردها الشيخ الحرّ في الباب التاسع من احكام العقود ، فانّ الصحاح المتقدمة غير مربوطة بباب القرض والربا المعاملي ، بخلاف تلك الروايات المختصة بالقرض ، لكنّها روايات ضعاف الّا رواية واحدة - فذكر رواية ابن أبي عمير عن محمد بن إسحاق وتوثيقه - قال : وسائر الروايات ضعاف - إلى أن انتهى بقوله قدّس سره : « في نفسي شئ من محمد بن إسحاق الصرّاف الواقفي بقول الصدوق . » « 1 » مما لا يمكننا تصديقه ، اذبناء على ما عرفت يرد عليه : اوّلا أنّ الروايات الواردة غير منحصرة في الطائفتين ، وأنّ الأخبار الواردة في العينة ، - وهي أخبار صحاح كثيرة - أيضا دالّة على الجواز . وثانيا أنّ صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الماضية من روايات الصنف الاوّل - في كلامه قدس سره - دالّة على الجواز .
هامش
( 1 ) . كتاب البيع ، ج 2 ، ص 13 - 410 .