تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
بهذه الحيلة . الّا أنّك خبير بعدم انحصار ايجاد الداعي في كون البيع باقلّ من القيمة ، بل يكفى له أن يعده المقترض أن يبيعه زيته المشترى بقيمته السوقية العادلة فيكون ذلك المقرض الزيّات على اطمينان بان الزيت الذي يحتاج اليه في دكّته يحصل عنده بواسطة هذا المقترض ؛ وبعبارة أخرى هذا المقترض يشترى ويبيع الزيت جملة ومعمّر الزيات يبيعه شيئا فشيئا ، ومع هذا الاحتمال الواضح يسقط الحديث عن صحة الاستدلال به ، هذا . مضافا إلى أنّ سنده لا يخلو عن كلام فانّ معمّرا الزيات مجهول ، ذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وذكروا أيضا وقوعه في اسناد عدد قليل من الروايات من دون أن يذكر بمدح ولا قدح .

ألطّائفه الرابعة ما تدلّ على جواز التخلّص عن الربا في بيع المتماثلين اللّذين يفضل أحدهما على الآخر ؛ ببيع أحدهما بغير جنسه ثم اشتراء الآخر بثمنه .

1 - فقد روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن إسماعيل بن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الرّجل يجئ إلى صيرفىّ ومعه دراهم يطلب أجود منها ؛ فيقاوله على دراهمه ، يزيده [ فيزيده . خ ئل ] كذا وكذا بشئ قد تراضيا عليه ، ثمّ يعطيه بعد بدراهمه دنانير ، ثمّ يبيعه الدّنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه أوّل مرّة ؟ قال : أليس ذلك برضى منهما جميعا ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس » « 1 » فان الحديث ظاهر في أنّ مقصودهما الأصيل مبادلة الدراهم بمقدار اقلّ منها أجود ، ولمّا كان هذا ربا معامليا رجعا إلى بيعها اوّلا بالدنانير ثم اشتراء ما بنيا عليه من الدراهم بهذه الدنانير . فهي حيلة تخلّص بها من لزوم الربا في بيع المتماثلين وطريق إلى أخذ زائد بتوسّط بيع آخر .
هامش
( 1 ) . التهذيب ، باب بيع الواحد بالاثنين . . . ، الحديث 61 ، ج 7 ، ص 106 . الوسائل ، الباب 6 من أبواب الصرف ، الحديث 6 ، ج 12 ، ص 468 .