تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
الّا أنّ من المعلوم أنّ التبايع بينهما لو كان يقع بين المتماثلين بلا واسطة أيضا لكان بقيمة سوقية للعوضين وليس الصحيحة ناظرة ولا لها اطلاق شامل لما كان لزوم الربا لأجل عمد أحدهما إلى البيع بأكثر من القيمة السوقية حتّى يدلّ الحديث على جواز الاحتيال عن الربا ببيع أحد المتماثلين لشئ ثم اشتراء الآخر بهذا الشئ هذا . 2 - وروى أيضا فيه في الصحيح عن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السّلام : « قال : كان أبى بعثني بكيس فيه ألف درهم إلى رجل صرّاف من أهل العراق ، وأمرني أن أقول له أن يبيعها ، فإذا باعها أخذ ثمنها فاشترى لنا بثمنها [ بها . ئل ] دراهم مدنيّة » « 1 » فإن بيعها أوّلا بغير الدراهم انّما هو للفرار عن الابتلاء بالربا اللازم من بيعها - بلا واسطة - بالدراهم المدنية . لكنّه أيضا وارد في خصوص ما يكون التبايع بنفس القيمة السوقية ، والفرار انّما هو عن أخذ الزائد في بيع المتماثلين ، لا أنّه طريق للحصول على الزائد الّذى أراد اخذه زائدا على القيمة العادلة السوقية .

الطّائفة الخامسة ما تدلّ على جواز التخلّص عن الربا في بيع المتماثلين بضم ضميمة من غير جنسهما إلى الطرف الناقص .

1 - فقد روى المشايخ الثلاثة بسند صحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سألته عن الصّرف ، فقلت له : انّ الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية ، وانّما يجوز بسابور . [ بنيسابور . خ يه ] الدمشقية والبصريّة [ البغلية . خ ل يه ] . فقال : وما الرّفقة ؟ فقلت : القوم يترافقون ويجتمعون للخروج ، فإذا عجلوا فربما لم نقدر [ لم يقدروا . خ . يب ، يه ] على الدمشقية والبصرية ،
هامش
( 1 ) . التهذيب ، باب بيع الواحد بالانثين ، الحديث 57 ، ج 7 ، ص 105 . الوسائل ، الباب 6 من أبواب الصرف ، الحديث 5 ، ج 12 ، ص 468 .