تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وامّا القسم الثاني وهو بيع الشئ من المديون بأزيد من قيمته في قبال الاذن بتأخير أداء دينه فقد عرفت ورود رواية صحيحة عليه على أنّ الاخبار في تجويز هذه الحيلة مستفيضة . بل يمكن الاستدلال لجوازها ببعض اخبار العينة بل بكلّ خبر ورد على عنوان العينة ، لما مرّ منّا من أنّ أهل اللّغة وان اشترطوا في صدقها أن يبيع طالبها السلعة المأخوذة عينة من نفس البايع أو من ثالث الّا انّ المستفاد من طائفة معتبرة من الأخبار أنّ قوامها انّما هو بمجرّد بيع المتاع نسية بأزيد من قيمته السّوقية ، فكلا موردى الطائفة الثانية داخل في العينة ، وتدلّ أخبار العينة ما ذكرناها وما لم نذكرها على جوازه ، نعم ما ورد منها في خصوص قسم خاصّ من العينة كصحيحة إسماعيل بن عبد الخالق الماضية « 1 » يختصّ بمورده ، والأمر سهل .

ألطّائفة الثالثة ما تدلّ على جواز الحيلة للفرار عن الربا القرضى ؛ بأن يقرضه قرضا حسنا ثم يشترى به المقترض متاعا فيبيعه من المقرض باقلّ من قيمته السوقية .

وقد عثرنا في هذه الطائفة على رواية واحدة ؛ وهي ما رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، عن معمّر الزيّات ؛ قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : « ألرّجل يجيئني فيقول : أقرضني دنانير حتّى أشترى بها زيتا وأبيعك ، قال : لا بأس » « 2 » بيان دلالتها أنّ السائل وإن لم يصرّح بأنّ المقترض إذا اشترى الزيت فهو يبيعه منه باقلّ مما اشتراه ، الّا أنّه ما لم يكن كذلك لا يوجد هذا الوعد داعيا في إقراضه ، وعليه فيعود الحديث دليلا على جواز الاحتيال في الفرار عن الربا القرضى
هامش
( 1 ) . قد مضت في الصفحة 566 ، تحت الرقم 1 . ( 2 ) . التهذيب ، باب الغرر والمجازفة . . . ، الحديث 28 ، ج 7 ، ص 127 . الوسائل ، الباب 6 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 7 ، ج 12 ، ص 373 .