تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
مسألة الفرار بهذا البيع عن الربا مفروض هنا أيضا . هذا تمام الكلام عن الطّائفة الأولى .

الطّائفة الثانية ؛ ما يدلّ على جواز الفرار عن الربا القرضى ببيع شئ من المقرض نسية بأزيد من قيمته .

وهذه الطائفة على قسمين فتارة تكون هذه الحيلة في مقام أصل الاقراض وأخرى في مقام الاذن بتأخير أداء الدين . أمّا ما وردت في المورد الثاني : 1 - فمنها صحيحة محمد بن إسحاق بن عمّار - المروية في الكافي والتهذيب - قال : « قلت لأبي الحسن عليه السّلام يكون لي على الرجل دراهم فيقول [ لي - يب ] : أخّرنى بها وأنا أربحك ، فأبيعه جبّة تقوّم علىّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين ألفا وأؤخّره بالمال ، قال : لا بأس . » « 1 » والصحيحة كالصريحة في جواز بيع الشئ من المديون بأكثر من قيمته في قبال الاذن بتأخير أداء ما عليه وانّ هذه المعاملة انّما تقع للفرار عن الوقوع في الربا اللازم من أخذ الزيادة في مقابل التأخير . إن قلت : كون اخذ الزيادة في قبال تأخير أداء الدين مصداقا للربا اوّل الكلام لأنّ الاذن في التأخير ليس اقراضا بل هو إمهال في الأداء ، ويمكن المصالحة عليه بشئ فليس مورد الرواية فرارا عن الربا . قلت : اوّلا : انّ الربا على ما استظهرناه ذيل الآيات المباركة هو أخذ شئ أزيد من رأس المال فإذا أذن بتأخير الأداء في قبال مال يعطيه فهذا المال امر زايد على رأس المال ويكون ربا . وثانيا : أنّه قد وردت صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام بحرمته قال :
هامش
( 1 ) . الكافي ، باب العينة ، الحديث 11 ، ج 5 ، ص 205 . التهذيب ، النقد والنسية الحديث 27 ، ج 7 ، ص 2 - 53 . الوسائل الباب 9 احكام العقود ، الحديث 4 ، ج 12 . ص 380 .