بايعها أو من ثالث فراجع ما ذكرناه ذيل صحيحتى منصور بن حازم .
ويشهد لذلك أخبار أخر أيضا .
منها ما رواه في التهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : « سالت أبا عبد الله عليه السّلام عن العينة ، فقلت : يأتيني الرجل فيقول : اشتر المتاع واربح فيه كذا وكذا ، ارضيه على الشئ من الربح فنتراضى به ثمّ أنطلق فاشترى المتاع من أجله ؛ لو لامكانه لم أرده ، ثمّ آتيه به فأبيعه ؟ قال : ما أرى بهذا بأسا ؛ لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه ايّاه كان من مالك ، وهذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعد ما تأتيه وإن شاء ردّه ، فلست أرى به بأسا . » « 1 »
فقد أطلق الرّاوى عليه بارتكازه عنوان العينة ، ولم يفرض فيه أزيد من بيعه منه بربح . بل لم يفرض فيه كون البيع نسية أيضا .
وقريب منها ما رواه في الكافي والتهذيب عن عبد الملك بن عتبة مضمرا قال :
« سألته عن الرجل أريد [ يريد . يب ] أن اعيّنه المال ويكون [ أو يكون . يب ] لي عليه مال قبل ذلك فيطلب منّى مالا أزيده على مالي الذي لي عليه ، أيستقيم أن أزيده مالا وأبيعه لؤلؤة تسوى [ تساوى . كا ] مأة درهم بألف درهم ؛ فأقول أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اؤخّرك بثمنها وبمالي عليك كذا وكذا شهرا ؟ قال :
لا بأس » « 2 » والاضمار هنا لا يضرّ فانّ الاستناد انما هو على اطلاق العينة ولو في كلام الراوي .
وهو كما ترى مع اطلاق العينة عليه صريح في أنّه انما يبيع منه اللؤلؤة بأكثر من قيمته نسية في قبال التأخير المذكور ولا يشترى منه اللؤلؤة بعد البيع أصلا . نعم
هامش
( 1 ) . التهذيب ، النقد والنسية ، الحديث 21 ، ج 7 ، ص 51 . عنه الوسائل ، الباب 8 من احكام العقود ، الحديث 9 ، ج 12 ، ص 377 .
( 2 ) . التهذيب ، النقد والنسية ، الحديث 26 ، ج 7 ، ص 52 . الكافي ، باب العينة ، الحديث 12 ، ج 5 ، ص 206 . الوسائل ، الباب 9 من احكام العقود . الحديث 5 ، ج 12 ، ص 380 .