تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
فلذلك يلتجىء إلى العينة ، ويختار شيئا يكون أقل وضيعة من غيره . وهذا هو الذي قلناه من أن « العمل المذكور لا يقع بحسب الغالب الّا للفرار عن الربا » والّا فمن كان مراده الحصول على نقد وكان الوصول اليه من طريق القرض الحسن ممكنا فاىّ داع له - في الغالب - للانتقال إلى العينة الّتى تحمّل عليه أداء ما يقابل الربح الّذى يأخذه التاجر الوسط ، والوضيعة الّتى يضعها التاجر الاوّل ، زائدا على أداء ما يقع في يده من النقد وبالجملة فشمول الصحيحة لمثل مورد الفرار عن الربا إلى العينة واضح لا يقبل الانكار . وامّا بيع ما يشتريه من بايعه الاوّل اعني صاحب الحرير فلا شاهد فيه على الخلاف ، وذلك أنّ البايع الاوّل بما أنّه بيّاع الحرير - في السوق - فلذلك يبيعه منه وامّا التاجر الوسط فهو يدفع ثمن البيع الاوّل ويبيع الحرير من طالب العينة نسية فيربح في هذا البيع بما تراوضا عليه وهذا العمل - اعني اشترائه من صاحب الحرير ثم بيعه بالمرابحة نسية من طالب العينة - حيلة فرّ بها من القرض الربوي فعوضا عن أن يقرضه بده دوازده مثلا ابتاع الحرير بثمن ثم باعه منه بده دوازده ، وهو حيلة فرّ بها من الاقراض ربويا ، وطالب العينة إذا باع حريره من التاجر صاحب الحرير فقد حمّل عليه ذاك الربح الذي تراوضا عليه وتلك الوضيعه التي وضعها صاحب الحرير على الثمن الذي باع الحرير به وقال عنها بايع العينة « انه لا يجد شيئا اقلّ وضيعة منه » . فهذه الوضيعة كانت ربحا ربحه صاحب الحرير ، وما عبّر عنه بده دوازده ربح بايع العينة عوضا عن ربا قرضه . 2 - ومنها خبر الحسين بن المنذر المروى في الكافي والتهذيب قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : يجيئني الرّجل فيطلب العينة ؛ فأشترى له المتاع مرابحة ، ثمّ أبيعه إيّاه ، ثمّ أشتريه منه مكاني ؟ قال : فقال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت أيضا بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، قال : قلت : فإنّ أهل المسجد يزعمون أنّ هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، فقال :