تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وفي النهاية الأثيريّة في تفسير العينة قريب منه في القسمين . « 1 » وفي المصباح المنير : « عيّن التّاجر تعيينا ، والاسم : العينة ، بالكسر ، وفسّرها الفقهاء بأن يبيع الرّجل متاعه إلى أجل ثمّ يشتريه في المجلس بثمن حالّ ليسلم به من الرّبا ، وقيل لهذا البيع عينة : لأنّ مشترى السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا ؛ أي نقدا حاضرا . » وفي أقرب الموارد : « بيع العينة : أن يأتي الرجل رجلا ليستقرضه فلا يرغب المقرض في الاقراض ؛ طمعا في الفضل الذي لا ينال بالقرضة ؛ فيقول أبيعك هذا الثوب باثني عشر درهما إلى أجل ؛ وقيمته عشرة ؛ فيستفيد درهمين بمقابلة الاجل . ويسمّى عينة ؛ لأنّ المقرض أعرض من القرض إلى بيع العين . » والتأمّل في هذه التفاسير لا سيّما فيما عن المصباح وأقرب الموارد يعطى بوضوح أنّ حقيقة العينة وأساسها انما هي للفرار بها عن الربا وقد ذكر الأزهري وابن الأثير لها قسمين ويأتي في الروايات الإشارة إلى اقسام اخر . وكيف كان فمن هذه الروايات . 1 - صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق المروية في الكافي قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن العينة ؛ وقلت : انّ عامّة تجّارنا اليوم يعطون العينة ، فأقصّ عليك كيف نعمل ؟ قال : هات ، قلت : يأتينا الرّجل المساوم يريد المال ، فيساومنا وليس عندنا متاع ؛ فيقول : أربحك ده يازده ، وأقول أنا : ده دوازده ، فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على أمر ؛ فإذا فرغنا قلت له : أىّ متاع أحبّ إليك ان اشترى لك فيقول : الحرير ، لأنّه لا يجد شيئا أقلّ وضيعة منه ، فأذهب وقد قاولته من غير مبايعة ، فقال : أليس إن شئت لم تعطه وان شاء لم يأخذ منك ؟ قلت : بلى ، قال : فأذهب فاشترى له ذلك الحرير واماكس بقدر جهدي ، ثمّ أجىء به إلى بيتي فأبايعه ؛ فربّما ازددت عليه القليل على المقاولة ، وربّما أعطيته على ما قاولته ، وربّما تعاسرنا فلم يكن شئ ، فإذا
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 4 - 333 .