تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
فالحاصل انّ هذا الاتفاق محتمل بل مظنون المدرك ومثله لا يقوى ان يكون سندا معتبرا بنفسه وكاشفا عن رأى المعصوم عليه السّلام ولا عن حكم الله الواقعي فاللازم هو التحقيق عن مفاد الأدلة الأخرى ؛ فنقول :

الكلام عن مقتضى الأدلة في هذه المسألة

قد عرفت أنّ محلّ الكلام أن يكون الانسان بصدد الحصول على مال وكان طريقه العادي اليه ممنوعا وحراما في الشرع لكونه من مصاديق اكل الرّبا فلأن يتخلّص عن هذا المحذور يذهب إلى معاملة أخرى ليست بنفسها من مصاديق الربا ويختارها فيقع الكلام في أن هذا الطريق الآخر المنتخب حلال تكليفا ونافذ وصحيح وضعا أم انّه باطل وحرام حينئذ وان كان اختياره في غير هذه الصورة وإذا كان بمجرّد الدواعي النفسانية الأخرى جائزا تكليفا ووضعا . والبحث هنا تارة بملاحظة القواعد الأولية وعمومات أدلة المعاملات مع العناية أيضا إلى تحريم الرّبا ومثل قوله تعالى :
« حَرَّمَ الرِّبا »
« 1 » وأخرى بالنظر إلى الأدلة الخاصة الناظرة إلى موارد الحيل .

مقتضى القواعد في هذه الحيل

امّا بالنظر إلى القواعد فلا يبعد ان يقال : ان عموم أدلة المعاملات مثل قوله تعالى :
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ »
« 2 » وقوله تعالى :
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » .
« 3 » وقول
هامش
( 1 ) . سورة البقرة الآية 275 . ( 2 ) . سورة النساء ، الآية 29 . ( 3 ) . سورة البقرة ، الآية 275 .