كلمات العامّة في هذا المجال
وحيث انجر بنا المقال إلى هنا فلا بأس بملاحظة اجمالية لكلمات فقهاء العامّة فنقول :
1 - قد عرفت من عبارة الخلاف لشيخ الطائفة « 1 » أنّ أبا حنيفة قائل بجواز التخلّص من الربا بالضميمة والشافعي ينفيه . فراجع .
2 - وقال الشافعي في كتاب البيوع في باب تفريع الصنف من المأكول والمشروب بمثله من أبواب الربا من كتاب الام :
« وكلّ ما لم يجز الّا مثلا بمثل يدا بيد فلا خير في أن يباع منه شئ ومعه شئ غيره بشئ آخر ؛ لا خير في مدّ تمر عجوة ودرهم بمدّى تمر عجوة ، ولا مدّ حنطة سوداء ودرهم بمدّى حنطة محمولة ، حتى يكون الطعام بالطعام لا شئ مع واحد منهما غيرهما ، أو يشترى شيئا من غير صنفه ليس معه من صنفه شئ . « 2 »
3 - وفي باب الربا من كتاب البيع من مختصر المزنى - عن الشافعي - :
« ولا خير في مدّ عجوة ودرهم بمدّى عجوة حتى يكون التمر بالتمر مثلا بمثل . » « 3 »
4 - وفي كتاب الفتاوى الخانية - في فصل يكون فرارا عن الربا - حيل متعددة : فمنها ؛ رجل طلب من رجل دراهم ليقرضه ( ده دوازده ) يبع المستقرض متاعا له من المقرض نقدا بمأة درهم ثم يشترى منه متاعه المبيع نسية بمأة وعشرين .
ومنها ان يبيع المقرض من المستقرض سلعة بثمن مؤجّل ويدفع السلعة اليه ، ثم انّ المستقرض يبيعها من غيره باقلّ مما اشترى ثم ذلك الغير يبيع السلعة من المقرض بما اشترى لتصل السلعة اليه بعينها ، ويأخذ الثمن ويدفعه إلى المستقرض ، فيصل المستقرض إلى القرض ، ويحصل الربح للمقرض . وهذه الحيلة هي العينة الّتى
هامش
( 1 ) . انظر ، ص 532 ، تحت الرقم 4 .
( 2 ) . الامّ ، ج 3 ، ص 21 .
( 3 ) . مختصر المزنى ، ص 77 ، س 14 .