كلتا الصورتين ، فعموم قوله : إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم ، وانتفاء البيع في تلك الصور فلا صرف ولا ربا ، وانتفاء الربا لعدم شرط اتحاد الجنس ، كلّ ذلك وجوه جارية مع تفاوت القيمة واتحادها .
13 - وممن أفتى بجوازها الشهيد الاوّل [ المتوفى 786 ه . ق ] فقد قال « قدس سره » في كتاب الربا من دروسه :
« ويخرج عن الربا ببيع كلّ من العوضين بثمن والتقاصّ ، وبالقرض كذلك وبالبيع بالمساوى وهبة الزائد من غير شرط ، وبالضميمة كمدّ عجوة ودرهم بمدّين ، أو درهمين ، أو بمدّين ودرهمين ، أو بمدّ ودرهمين ، أو بمدّين ودرهم . والظاهر أنّه لا يشترط فيهما قصد المخالفة ، وكذا لو ضمّ غير ربوىّ ، ولا يشترط في الضميمة أن تكون ذات وقع ؛ فلو ضمّ دينارا إلى ألف درهم ثمنا لألفى درهم جاز ؛ لرواية ابن الحجّاج . » « 1 »
وقال قدس سرّه في اللمعة في الفصل الثامن من كتاب المتاجر في الربا ما لفظه : « ويتخلّص منه بالضميمة ويجوز بيع مدّ عجوة ودرهم بمدّين ، أو درهمين ، وبمدّين ودرهمين ، وامداد ودراهم ويصرف كلّ إلى مخالفه ، وبان يبيعه بالمماثل ويهبه الزائد من غير شرط أو بان يقرض كلّ منهما صاحبه ويتبارئا . » « 2 »
14 - وقال الشهيد الثاني [ المتوفى 966 ه ق ] في شرح هذه العبارات من اللمعة : « ولا يشترط في الضميمة أن تكون ذات وقع في مقابل الزيادة فلو ضمّ دينارا إلى ألف درهم ثمنا لألفى درهم جاز للرواية ، وحصول التفاوت عند المقابلة وتوزيع الثمن عليهما باعتبار القيمة على بعض الوجوه لا يقدح ، لحصوله حينئذ بالتقسيط لا بالبيع ؛ فانّه انّما وقع على المجموع بالمجموع ؛ فالتقسيط غير معتبر
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعية ، طبعة جماعة المدرسين ، ج 3 ، ص 298 .
( 2 ) . المتن المطبوع مع الروضة ، والروضة طبعة عبد الرحيم ، ج 1 ، ص 2 - 281 .