أمثالهما .
وقد مرّ أوائل المبحث ما افاده المحقق الأردبيلي ذيل عبارة المراكب المحلّاة .
وقال « قده » تعليقا على ما في مبحث الربا : « يريد الإشارة إلى أنه إذا كان أحد الطرفين مشتملا على المخالف جنسا للطرف الآخر بحيث يصلح كونه في مقابلة المخالف ؛ لا بمعنى ان يسوى ذلك ، بل بمعنى ان يكون ما لا يجوز المعاملة به ومقصودا في العقد ، ولا يكون تابعا ولا يسوى شيئا ؛ يجوز البيع حينئذ ، مع حصول بيع الربويين متفاضلا . قال في التذكرة : « وهو جائز عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة حتى لو باع دينارا في خريطة بمأة دينار جاز له » ومستند الاجماع عموم ادلّة الجواز مع عدم تحقق الرّبا . » « 1 »
وقد مرّ نقل عبارة المحقق الأردبيلي تعليقا على ذيل هذه القسمة اعني قوله :
« وان يبيع الناقص الخ » فتذكر .
ودلالة الكل على جواز التشبث بهذه الحيل ، وأن معها لا يصدق الربا ، ويعمّها أدلّة الجواز ، واضحة .
وذكر العلّامة أيضا في التذكرة فروعا متعددة في جواز الاحتيال بالحيل الشرعية .
فقال في مبحث الربا : « مسألة ؛ يجوز بيع الجنسين المختلفين بأحدهما ، إذا زاد على ما في المجموع من جنسه بحيث يكون الزيادة في مقابلة المخالف ؛ وذلك كمدّ عجوة ودرهم ، بمدّى عجوة أو بدرهمين ؛ أو بمدّى عجوة ودرهمين ، عند علمائنا أجمع ، وبه قال أبو حنيفة ، حتّى لو باع دينارا في خريطة « 2 » بمأة دينار جاز ؛ لنا الأصل السالم عن معارضة الرّبا ؛ لانّ الربا هو بيع أحد المثلين بأزيد منه من الآخر ؛ والمبيع هنا المجموع وهو مخالف لافراده . . . إلى أن قال : وقال الشافعي لا يجوز ذلك كلّه وبه
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة ، ج 8 ، ص 7 - 486 .
( 2 ) . الخريطة ؛ وعاء من جلد مدبوغ وغيره .