تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
والحاصل أنّ المستفاد من مثل عبارة الناصريات والخلاف والغنية مما استدل فيها لصحة التخلّص بالضميمة بان القواعد والعمومات تقتضى الصحّة أنّ كون الداعي إلى الجدّ بالمعاملة مجرّد الفرار عن الربا لا يوجب تخصيصا في هذه العمومات والقواعد فيستفاد من كلمات أمثالهم ان عمومات ادلّة المعاملات ايّاما كانت محكّمة في موارد التخلّص عن الربا ولا يجوز رفع اليد عنها بمجرّد كون الدّاعى إلى المعاملة الفرار عن الابتلاء بالربا . وسيأتي هذا المعنى عن المسالك ان شاء اللّه تعالى . 9 - وقال المحقق [ المتوفى 676 ه ق ] في الشرايع - في المسألة السادسة من تتمة فصل الربا - : « ألسادسة : يجوز بيع درهم ودينار بدينارين ودرهمين ؛ ويصرف كلّ واحد منهما إلى غير جنسه ، وكذا لو جعل بدل الدينار أو الدرهم شئ من المتاع ، وكذا مدّ من تمر ودرهم بمدّين أو أمداد ودرهمين أو دراهم ، وقد يتخلّص من الربا بأن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس غيرها ، ثمّ يشترى الأخرى بالثمن ؛ ويسقط اعتبار المساواة ، وكذا لو وهبه سلعته ثمّ وهبه الآخر ، أو أقرضه صاحبه ثمّ أقرضه هو ويتبارئا ، وكذا لو تبايعا ووهبه الزيادة ، وكلّ ذلك من غير شرط » . « 1 » وقال في المختصر النافع هنا : « وقد يتخلّص من الرّبا بان يجعل مع الناقص متاع من غير جنسه ؛ مثل درهم ومدّمن تمر بمدّين ، أو يبيع أحدهما سلعته لصاحبه ويشترى الأخرى بذلك الثمن . » « 2 » 10 - وقال الشهيد الثاني في المسالك توضيحا لما في الشرايع ما لفظه : قوله : ويجوز بيع ( الخ ) : هذا الحكم موضع وفاق بين أصحابنا ، وخالف فيه الشافعي ، إلى أن قال : « قوله : وقد يتخلّص ( الخ ) ولا يقدح في ذلك كون هذه الأمور غير مقصودة بالذات والعقود تابعة للقصود ، لأنّ قصد التخلّص من الرّبا انّما يتمّ مع القصد إلى بيع صحيح أو قرض أو غيرهما من الأنواع المذكورة ؛ وذلك كاف في القصد إذ لا يشترط
هامش
( 1 ) . الشرايع ، خطّ عبد الرحيم ، ص 109 - 110 . ( 2 ) . المتن المطبوع مع المهذب البارع ، ج 2 ، ص 429 .