واخبارهم الّتى ذكرناها ، وقوله تعالى :
« وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
وقال :
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
وهذه الأشياء كلّها بيع وتجارة ، فيجب ان يكون مباحا ، لعموم الآيتين ، والتخصيص يحتاج إلى دليل . » « 1 »
فعبارته قدس سرّه لا سيما بملاحظة ذكر الكلية المذكورة مطلقة ، تشمل ما إذا كان الضميمة تسوى في القيمة مع الزيادة وما إذا لم تسو ، وكانت زائدة بحسب القيمة أو ناقصة : فكان المصير إليها لمجرّد الفرار عن الرّبا .
واستدلاله « قده » بعموم الادلّة شاهد على عموم المراد ، وأنّه إذا كانت المعاملة في قالب بيع جدّى فالعمومات شاملة يجب الاخذ بها لعدم قيام مخصص لها .
بل يفهم من الاستدلال سريان الصحة وامكان التخلص من الربا بالمصير إلى ايقاع سائر المعاملات المذكورة في كلمات الأصحاب وغيرها .
5 - وفي المبسوط - في فصل ؛ في ذكر ما يصحّ فيه الربا وما لا يصح - صرّح بالجواز بمثل عبارة الخلاف إلى قوله بعد ذكر الكلية : « مما فيه ربا أولا ربا فيه » فراجع . « 2 »
والكلام في عمومه مثل ما قلناه في عبارة الخلاف ؛ الّا أنّه خال عن الاستدلال ، وعن نقل الأقوال .
6 - وقال الفقيه الأقدم القاضي ابن البراج [ المتوفى 481 ه ق ] في كتابه المهذّب : « ويجوز بيع مدّ من حنطة ودرهم بمدّين من حنطة ؛ أو مدّين من شعير ودرهم بمدّين من شعير ، ومدّ من تمر أو مدّين من تمر ويجوز بيع درهم وثوب بدرهمين ، وبيع دينار وثوب بدرهمين ، وبيع دينار وثوب بدينارين ، وكلّ ما جرى هذا المجرى يجوز بيعه على ما ذكرناه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الخلاف ، طبعة جماعة المدرسين ، ج 3 ، ص 2 - 61 .
( 2 ) . المبسوط ؛ طبعة المكتبة المرتضوية ، ج 2 ، ص 92 .
( 3 ) . المهذب ، كتاب البيع ، باب الربا ، ج 1 ، ص 365 .