وهو صريح في الجواز ، ومطلق من حيث تساوى الثمن والمثمن في القيمة السوقية وعدمه ، فيدل على جواز الالتجاء إلى الضميمة وان كان الداعي اليه التخلّص عن الربا .
7 - وقال ابن حمزة [ المتوفى 570 ه ق ] في بيع الصرف من الوسيلة : « والمحلّى من السيف والمنطقة وغيرهما بالذهب أو الفضة ، فإن كان معلوم المقدار جاز بيعه بجنسه بأكثر ممّا فيه ؛ ولم يجز بمثله ولا باقلّ منه ؛ إلّا أن يستوهب المبتاع الزائد ، وجاز بيعه بغير جنسه » . « 1 »
فقوله قدس سرّه في آخر العبارة : « الّا أن يستوهب المبتاع الزائد » إرائة طريق للتخلّص من الربا ، والربا اللازم - لولاه - في غالب موارده زيادة في الوزن والقيمة السوقية كليهما ، فلا مجال لتوهم اختصاص كلامه بخصوص ما تساوى قيمة الثمن مع المحلاة في السوق .
8 - وقال أبو المكارم بن زهرة [ المتوفى 585 ه ق ] في فصل الربا من كتاب البيع من الغنية - بعد ذكر الاجماع على ثبوت الربا في كلّ مكيل وموزون - ما لفظه :
« وقد روى أصحابنا أنّه إذا اتفق كلّ واحد من العوضين في الجنس ، وأضيف إلى أحدهما ما ليس من جنسه سقط اعتبار التماثل في المقدار مثل بيع دينار ودرهم بدينارين ، أو بدرهمين ، وألف درهم وثوب بألفين ، ويدل على ذلك بعد الاجماع المشار اليه ظاهر القرآن ودلالة الأصل » . « 2 »
وهو في الاطلاق والدلالة على جواز التخلّص من الربا بالضميمة حتى في مختلفي القيمة مثل عبارة خلاف الشيخ ، كما أنه مثلها في القول بانّ الصحّة مقتضى عمومات الأدلة فيستفاد منه جواز التخلّص بجميع المعاملات التي يقتضى عموم دليلها صحّتها .
هامش
( 1 ) . الوسيلة . المطبوعة ضمن الجوامع الفقهيّة ، ص 706 .
( 2 ) . الغنية المطبوع ضمن الجوامع الفقهيّة ، ص 588 .