للتفكيك بين الحكم الوضعي والتكليفي ، ويكون صحيحا ماضيا بلا اثم ولا عقاب .
كما أنّه إذا لم يقع منه جدّ إلى عنوان العقد الذي أبرزه واحتال به ثمّ رتّب عليه أثر العقد الصحيح كان العقد حينئذ باطلا وموجبا لاستحقاق العقاب ، لأدائه إلى ابطال حقّ من له الحق هذا .
وبعد ذلك كلّه فكما عرفت لا ريب في دلالة العبارة وصراحتها في صحّة هذه الحيل كلّها . وقد استظهرنا ملازمتها للحلية أيضا في ما نحن فيه من حيل الربا .
2 - وقال شيخ الطائفة [ المتوفى 460 ه ق ] في باب الصرف من نهايته :
« ولا باس أن يبيع الانسان ألف درهم ودينارا بألفي درهم من ذلك الجنس أو من غيره من الدّراهم ، وان كان الدينار لا يساوى [ لا يسوى ] ألف درهم في الحال ، وكذلك لا بأس أن يجعل بدل الدينار شيئا من الثياب ، أو جزء من المتاع ، أو غير ذلك ، ليتخلّص به من الرّبا ويكون ذلك نقدا ، ولا يجوز نسيئة . » « 1 »
فقال المحقق الحلّى في نكت النهاية : قوله : ولا يجوز نسيئة » فلو تقابضا بالدراهم ، وبقي ثمن الثوب لم يقبض ، هل كان يصحّ هذا العقد ؟
الجواب : نعم يصحّ ، لانّ التقابض عنده مشترط [ يشترط . خ ل ] في الصرف حسب ، فلا يلزم اشتراطه في ما قابل الثوب . « 2 »
فكلام الشيخ قدّس سرّه في المتن صريح في أنّ الدرهم المبيع مع ضميمته إذا كان لا يساوى ثمنه فالبيع صحيح حلال ولا تختص الصحة بما إذا كان الثمن والمثمن متساويين في القيمة السوقية بل يصحّ البيع حتى مع اختلافهما فيها ويكون الضميمة لأجل وجدان طريق يستحلّ به اخذ الزيادة ، ويتخلّص به من الربا بهذا المعنى من التخلّص ، لا بمعنى مجرّد الفرار عن بيع المتماثلين مع التفاضل في الوزن وقد أوضحه المحقق في الشرح بانّه لا يشترط أداء تمام الثمن لكي يستشكل ذلك التخلّص فيما إذا
هامش
( 1 ) . النهاية ونكتها ، ج 2 ، ص 7 - 126 .
( 2 ) . المصدر .