تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
نحن فيه ؛ وكبيع الشريك حصّته من أجنبي ، في حق الشفعة ، لا أن الداعي والغاية الاوّلية له كان بيع الدراهم وصفح الحديد معا ، اوهبة سهامه من الدار له . فقد حكم عليه بالصّحة ، واستدل له بما حاصله عدم شمول أدلّة البطلان حينئذ له ، وخروجه عن الصفة التي تناولها النهى ، فهو استدلال بعموم القواعد . ثمّ إنّ حكمه في ذيل كلامه باثم من قصد بهذه الحيل إلى ابطال الحقوق إذا أخذنا بظاهره وقلنا بشموله لمن كان قاصدا جدّا إلى عناوين تلك العقود ، فلا يعمّ موارد الحيل المعمولة للفرار عن الرّبا ، وذلك أنّ محلّ كلامه ما إذا لزم منه إبطال الحقوق ، ولا يلزم ذلك في باب الربا ، فان الحق فيه إنّما يتصوّر إذا كان شرعا ربا وحراما ، وأمّا إذا كان بيعا وحلالا فلا أثر من حقيقة الربا لكي يقال بأنّ المال ملك لصاحبه الاوّل ، وأنّه متعلق لحقّه وقصد إلى ابطاله فيكون آثما مستحقّا للعقاب . وبالجملة فالحرمة والفساد هنا توأمان لا مجال للتفكيك بينهما وان قلنا بالتفكيك في حقّ الشفعة . بل لنا أن نمنع استحقاقه للإثم والعقاب مطلقا ؛ فانّه إذا كان المفروض أنّ حق الشفعة انّما يثبت للشريك شرعا إذا كانت المعاملة في قالب البيع والشراء ، ولم يتحقق بعد هذه الحيلة بيع فلم يتحقق لا محالة حقّ للشريك لكي يقال بأنّه ظلمه ولم يؤدّ اليه حقّه فيكون آثما مستحقا للعقاب . ولذلك فنحتمل في عبارته أن تكون ناظرة إلى ما إذا لم يقصد منه جدّ إلى الهبة بل قصد في جدّه إلى مبادلة سهامه من الدار مع ذلك الشئ الذي يعطيه صاحبه ؛ فكانت بيعا بصورة الهبة ؛ فكان لشريكه حق الشفعة ؛ الّا أنّه لما ابرزه في صورة الهبة وكان محكوما بالصحة ظاهرا بهذه الصورة والعنوان ؛ فقد قصد بهذه الحيلة إلى ابطال حقّ شفعة شريكه ، فكان آثما مستحقّا للعقاب . الّا أنّه خلاف ظاهر قوله قدس سره « وإن كان عقده صحيحا ماضيا » ؛ فإن ظاهره الصّحة والمضىّ الواقعيان . وكيف كان فمع الجدّ إلى عنوان العقد أو الايقاع الّذى به الفرار فلا مجال