تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
بمقدار الحلية بجنس الحلية وهبة الزيادة التي هي ما يحلّى به - على ما هو المفروض في عبارته - فالهبة حينئذ حيلة للفرار عن الربا وللتوصّل إلى اخذ هذه الزيادة فهو « قدس سرّه » قد ارتضى وأفتى بجواز هذه الحيلة وأفاد أنّ صورة الجواز ليست منحصرة في المذكورات وإنّما خصّها الماتن بالذكر لكونها أسهل فلو تواهبا أوباعها بغير جنس الحلية ثم باع ثمنه بجنس الحلية أقلّ من وزنها لكان جائزا أيضا . نعم ما يستفاد من قوله : « أو اتهاب ما يحلى به » من تخصيصه لصورة عدم الزيادة بما كان الثمن الذي من جنس الحلية مساويا للحلية في الوزن حتى يستقيم اتهاب خصوص ما يحلّى به ، خلاف ظاهر عبارة المتن ، فإنّ إطلاقها شامل لما كان الثمن أقلّ وزنا من الحلية ولا محالة يقع الفرار حينئذ باتّهاب ما يحلّى به وما زاد من الحلية على وزن الثمن معا ، لا باتهاب خصوص ما يحلّى به ، كما في عبارته ( قده ) وكيف كان فالعبارة ظاهرة في تجويز هذه الحيلة المذكورة ودالّة على جواز ساير الحيل أيضا . 5 - ومن جملة عباراته ما مرّ نقله عنه في ما ذكره عنه صاحب الحدائق وقد نقلناه في أوائل البحث « 1 » وقلنا إنه صريح في فتواه بجواز استعمال هذه الحيل فتذكر . فالمتحصّل من مجموع كلماته أنّه قدس سره يفتى بجواز هذه الحيل الشرعية للفرار عن الرّبا الّا أنّه مع ذلك يوصى بان لا يذهب الانسان إليها ما لم يضطرّ وإذا اضطرّ فعليه ان يراقب الامر ولا يكون منه مجرّد لقلقة اللّسان بذكر عناوين المعاملات الصحيحة بل عليه ان يحصل القصد الجدّى منه إلى مثل عنوان البيع والهبة في ما إذا اخذ الزيادة أو أعطاها فنسبة التأمل والتوقف اليه واقعة في غير محلّها والله العالم بضمائر العباد . هذا تمام الكلام عن المقام الاوّل .
هامش
( 1 ) . قد مر نقله بتمامه ص 521 - 522 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 527 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى