وهو انما يتحقّق إذا كانت الحرمة عامة لجميع المعاملات والّا فالمربى ينال مراده بتبديل الصيغة الّا انّ ذيل كلامه اعني قوله : « بل هذا الخ » يدلّ على أن الروايات المتضمنة لسر التحريم تدلّ على عدم جواز أكثر حيل الفرار عن الربا . فهذه العبارة تدلّ على أكثر مما نسب اليه من التأمل والتوقف فإنها ظاهرة في قوله بدلالة هذه الروايات على عدم جواز أكثر هذه الحيل .
ثم إن تعبيره بالأكثر لعلّه للإشارة إلى أن الروايات المذكورة لا تدلّ على المنع عن التخلص من بيع المتفاضلين المتساويين قيمة بالضميمة فانّ بيع منّ من الحنطة الجيّدة مع ضميمة يسيرة بمنّين من حنطة رديئة إذا كان جائزا فلا يؤدّى إلى الامتناع من اصطناع المعروف فان تجويز هذا التخلّص تجويز لبيع الشئ بما يساويه في القيمة لا تجويز لاخذ الزيادة لكي يجوز للمربى اخذ الزيادة بتبديل الصيغة .
فالحاصل ان الحيلة إذا كانت لأجل اخذ الزيادة بتبديل الصيغة فهي ممنوعة وان كانت للخروج عن بيع المتفاضلين فلا دلالة على المنع عنها هذا .
والحقّ ان مفاد عبارته وان كان ما ذكرنا الّا انه « قده » ليس هنا في مقام بيان مختاره في حكم الحيل وانّما ذكر ما ذكره ، تطفّلا ، فلعلّ مختاره جواز الحيل المعروفة وان كان مخالفا لمقتضى السرّ المذكور في هاتين الروايتين فليلحظ ساير كلماته .
4 - وقال في مجمع الفائدة - عند قول العلامة في الارشاد : « والمراكب المحلّاة أو السيوف تباع بغير جنس الحلية مع الجهل أو بالجنس مع العلم والزيادة أو الاتهاب » - فقال ما نصّه : « قوله : والمراكب المحلّاة الخ قد علم مما تقدّم معناه ودليله ، وأنّه معلوم ان ليس المراد - ببيعه بغير الجنس مع الجهل ، وبجنس حلية السيف والمركب مع العلم بشرط الزيادة أو اتّهاب ما يحلّى به - الحصر في ذلك ، بل السهولة وكونه ارغب ، ولا يجوز مع الزيادة مطلقا كما مرّ . » « 1 »
فظاهر عبارته كما ترى ارتضاء ما في المتن فهو قد ارتضى بيع المحلّاة مع العلم
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة ، ج 8 ، ص 312 .