« والأصل ودليل الحرج والسمحة السهلة ، مؤيد عظيم » « 1 » .
ويضيف المرحوم الأردبيلي في مواصلة المبحث أعلاه :
« ثمّ إنّه على تقدير عدم وجوب العصر يلزم طهارة كلّ ما يصل إليه الماء القليل مثل القرطاس والطين والحجر ذي المسامّ والفواكه المكسورة وهذا أحد أدلّته لانّه يلزم الحرج والضرر المنفي عقلا وشرعا ومناف للشريعة السمحة ويلزم تضييع المال ، لانّ في أكثر الأوقات لا يوجد الجاري والكثير سيّما في الحجاز في أوائل الإسلام ، وفي البراري عند أهل الجمل والغنم والجلود التي تقبل الماء كثيرا بل قد تقبل أكثر من بعض الفواكه المكسورة وغيرها ممّا حكم بعدم تطهيرها بالقليل ، بل لا يبعد ذلك مع الوجوب أيضا . . . » « 2 » .
ويقول في نهاية كلامه :
« وبالجملة الشريعة السهلة السمحة تقتضي طهارة كل شيء بالماء مطلقا » « 3 » .
انّ قانون السهولة في الشريعة ، يقتضي طهارة كل شيء بالماء ، بما في ذلك العصر والغمز أم لا ؟
تطهير الأرض بالماء القليل :
وفيما يتعلق بحكم الماء القليل ، هناك آراء مختلفة بين علماء الشيعة ، ومن بين المتقدمين ، المرحوم ابن أبي عقيل ومن المتأخرين مجموعة من العلماء الشيعة منهم :
المرحوم الفيض الكاشاني الذي يعتقد بانّ الماء القليل كالكر ، ولن ينجس إلّا
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة ج 1 / 335 .
( 2 ) - مجمع الفائدة ج 1 / 338 .
( 3 ) - مجمع الفائدة ج 1 / 361 .