باعتبار أنّ المقدار الباقي من الماء في الشيء المتنجس ، يعد نجسا ، ولا يخرج إلّا عن طريق العصر والضغط .
وقال المرحوم الأردبيلي ، في نقد هذا الاستدلال .
أوّلا : استناد هذا الرأي على أنّ غسالة النجاسة تعد نجسة قبل الانفصال عن المحل ، في حين انّ مذهب البعض ( ومنهم العلّامة الحلّي ) خلاف ذلك .
وثانيا : هل انّ جميع الماء الموجود في الشيء المتنجس يخرج بالعصر والضغط ؟
ثم ينتقل سماحته ، إلى ذكر المحذورات في وجوب العصر إذ سنشير إلى بعضها فيما يلي :
1 . انّ اطلاقات الآيات والروايات التي أعطت الحكم بغسل وتنظيف الأشياء المتنجسة ، تقتضي صحّة التطهير ، بدون العصر والغمز أيضا .
2 . يتفق جميع الفقهاء على أنّ لمس ومسح البدن النجس ، لا يلزم لتحصيل الطهارة فكيف يمكن القبول بهذا التمايز فبينما اللباس النجس مثلا ، يحتاج إلى العصر والغمز ( حتى بعد زوال عين النجاسة ) في حين أنّ البدن النجس ، لا يحتاج حتى إلى المسح أيضا ؟
3 . من المسلّم به انّ جميع الماء الموجود في الشيء النجس ، لا يخرج بواسطة العصر المتعارف عليه . والشاهد على ذلك لو انّ شخصا يتمتع بمزيد من القوة ، يعاود عصر نفس الملابس التي سبق وأن عصرها ، سنلاحظ خروج قطرات من الماء منها .
وقال بعد بيان الوارد أعلاه وملاحظات أخرى :
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 509
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٥٠٩