ومن جملة أولئك يعتقد المرحوم الأردبيلي ، انّ الجلد والأجزاء الصغيرة المنفصلة عن الانسان والحيوان حال الحياة طاهرة .
« والحرج والضيق المنفيين بالعقل والنقل وبالشريعة السمحة السهلة » « 1 » .
والدليل على هذا المدّعى ، هو انّ الحكم بالنجاسة يستلزم الحرج والمشقة المنفيين بحكم العقل والشرع ، كما انّ قانون السهولة والتسامح في الأحكام الشرعية ، يقتضي الحكم بالطهارة .
حكم عصر الأشياء المتنجسة أثناء التطهير :
المشهور والمعروف انّه أثناء تطهير الأشياء المتنجسة بالماء القليل ، يجب عصر تلك الأشياء واخراج الماء منها قدر المستطاع ، وادّعى المرحوم صاحب الحدائق خلاف ذلك ، وأجمع البعض الآخر على ذلك .
ومستند الحكم أعلاه ، بالإضافة إلى الروايات الضعيفة سندا أو دلالة والتي لا يمكن الاعتماد عليها ، هو انّ استصحاب بقاء نجاسة الشيء المتنجس قبل العصر وكذلك نجاسة الغسالة ، انّما يكون قبل الانفصال . وبناء على هذا الأساس ، فانّ انفصال الماء عن الأشياء المتنجسة ، يعتبرونه أمرا لازما في حد الممكن « 2 » .
والمرحوم الأردبيلي ، في مقام تناوله الحكم المذكور ، تعرّض ابتداء إلى الأدلّة والأسانيد المتعلقة بالرأي القائل بوجوب عصر المتنجس أثناء التطهير ، وأشار ضمن نقده الروايات الساندة والتي تثبت عدم دلالة هذا الرأي على وجوب العصر ، إلى هذه النقطة . انّ البعض استدل بهذا المطلب لاثبات وجوب العصر
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة ج 1 / 305 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى ج 2 / 37 .