بتغيير أوصافه ، إلّا أنّ أغلب علماء الشيعة يقولون بأنّ الماء القليل ينجس بالملاقات مع النجاسة ! وطبقا لهذا الرأي فانّ تطهير الأرض بالماء القليل فيه اشكال ، لأنّه في كل مرة يسكب فيه الماء ، سيلاقي النجاسة أو المتنجس ، وسينجس تبعا لذلك ، وبالنتيجة فانّ الأرض سوف لن تطهر « 1 » .
ويقول المرحوم الأردبيلي ، في كفاية الماء القليل لتطهير الأرض :
1 . عموميات الأدلّة التي تتحدث عن مطهرية الماء .
2 . تقييد تطهير الأرض بماء الكر أو الجاري ، سيستلزم الحرج والمشقة ، لأنّ الأرض تنجس في كثير من الأحيان ، ولا تتوفر امكانية الحصول على ماء الكر أو الجاري ، كما هو الحال داخل المساجد والأماكن المشرفة .
3 . هناك رواية مشهورة انّ اعرابيا تبول في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغسلوا المسجد بالأوعية الصغيرة .
وقال المرحوم في نهاية كلامه :
ويؤيد عدم وقوع المنع في الشريعة السهلة السمحة « 2 » .
أثر العلم في الأعمال المطابقة للواقع :
للمرحوم المحقق الأردبيلي إشارة كلّية بشأن الفرع الفقهي القائل : « لو انّ شخصا لم يتفحص القبلة وصلّى وكانت صلاته مطابقة للواقع صدفة » ، إذ لو انّ الانسان قام بأداء عمل معين بدون علم وتفحص ، أو صدّق بعقيدة معينة وكانت مطابقة للواقع تماما عن طريق الصدفة ، فما هو حكم أعماله وعقائده في هذه
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة ج 1 / 281 .
( 2 ) - مجمع الفائدة ج 1 / 361 .