والمحقق الجليل ، يقول أيضا في هذه المقولة بطهارة ماء الاستنجاء وقابليته على تجديد استخدامه للتطهير ، ويأتي بعدة أدلة في هذه الفتوى :
1 . استصحاب بقاء الطهارة والطهور .
2 . صحيحة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي الذي سأل الإمام الصادق عليه السّلام السؤال التالي : هل ينجس اللباس في حالة ملاقاته ماء الاستنجاء أم لا ؟ فأجاب الإمام عليه السّلام : كلا ، وقال في نهاية كلامه :
« والظاهر عدم الفرق بين المخرجين والمتعدي وغيره إلّا أن يكون فاحشا يخرج عن اسم الاستنجاء لعموم الأدلّة من الاجماع والأخبار ومنها نفي الحرج والشريعة السهلة » « 1 » .
حكم الأجزاء المنفصلة من الحيوانات :
تناولت الكتب الفقهية عناوين مختلفة بشأن الأجزاء المنفصلة عن الانسان والحيوانات حال الحياة ، وهناك اجماع على أصل هذا الحكم بأنّ الأجزاء المنفصلة محكومة بالنجاسة ، بالرغم من أنّ المرحوم السبزواري يرى في الذخيرة ، انّ المباني الاستدلالية لهذا الحكم ضعيفة ولا يمكن الاعتماد عليها . والدراسة الرئيسية الحاصلة بهذا الصدد ، تدور حول ما يلي : هل انّ الأجزاء الصغيرة المنفصلة عن الإنسان والحيوان لها حكم القطع الكبيرة أيضا أم لا ؟ انّ اطلاق الكلمات من قبل مجموعة من علماء الشيعة ، تقتضي مثل هذا الأمر . إلّا انّ مجموعة من علماء الشيعة صرّحوا بالفرق في حكم الأجزاء من قبيل الجلد وغيره مع القطع الكبيرة المنفصلة « 2 » .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة ج 1 / 288 .
( 2 ) - جواهر الكلام ج 1 / 311 .