« وهذا هو الموافق للقوانين والشريعة السهلة » « 1 » .
طهارة المحل بعد الاستنجاء :
حصلت اختلافات كثيرة بشأن الأجزاء الصغيرة والحبيبات التي تبقى بعد طهارة محل الغائط ، إذ يعتقد بعض علماء الشيعة ، إنّ تطهير المحل يجب أن يتم بزوال البقايا والحبيبات الصغيرة أيضا ، وإلّا فانّ الطهارة غير حاصلة ، وبالمقابل فانّ البعض الآخر يقولون بعدم ضرورة ذلك ، ويقول المرحوم صاحب الجواهر في مقام الاستشهاد والاستدلال على الرأي الأخير ، لو اعتبرنا هذا الحكم أمرا ضروريا ، فإنّ المكلّف سيعاني المشقة الشديدة ، بخصوص التطهير بالحجر ، وسيتنافى ذلك مع حكمة التسهيل ، الذي يعد الأساس في جواز تطهير محل الغائط بالحجر « 2 » .
والمرحوم الأردبيلي يعتقد أيضا بالرأي الأخير ، بأنّ المحل يصبح طاهرا بعد اجراء التطهير الاعتيادي حتى لو بقيت ذرات قليلة من النجاسة . أما من جهة كون تلك الذرات ، محكومة بالطهارة ، أو لأنّها مشمولة بالعفو .
« وإذا أخرج منها ما يمكن الاخراج عادة بقي المحل مع ما فيه طاهرا أو عفوا للضرورة والحرج والسهلة » « 3 » .
طهارة ماء الاستنجاء :
الظاهر اتفاق علماء الشيعة واجماعهم على طهارة ماء الاستنجاء ، بالرغم من وجود الاختلاف في وجهات النظر حول ما إذا كان ماء الاستنجاء ( الماء المستخدم لتطهير محل البول والغائط ) محكوم بالطهارة ، أم أنّ نجاسته مشمولة بالعفو .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة ج 1 / 282 .
( 2 ) - جواهر الكلام ج 2 / 24 .
( 3 ) - مجمع الفائدة ج 1 / 288 .