إدريس ذلك أيضا ، ويقول بأنّ هذا الرأي هو ما عليه جميع الأصحاب وفقهاء الشيعة باستثناء عدد قليل ، بحيث لا يمكن اعطاء أي أهمية لرأيهم !
ولكن بشكل عام ، فإنّ هذه النظرية واجهت بعض الاعتراضات أيضا ، ومن جملة ذلك العلّامة الحلّي في المنتهى ، والشهيد الأوّل في البيان و . . . « 1 » .
والمحقق الجليل ، يعتقد أيضا بجواز التيمم في أوّل الوقت ويطرح على هذا المدّعى مجموعة من الاستدلالات من قبيل :
1 . عموم أدلة التيمم والوقت ، تقتضي جواز التيمم في أوّل الوقت .
2 . الروايات التي لها دلالة على أنّ التيمم ، هو أحد الطهورين ، أو انّ التراب كالماء ومن الممكن أن يحافظ على الطهارة لمدة عشر سنوات أو انّ خالق التراب والماء مصدر واحد و . . .
3 . الروايات الصحيحة التي تقول بانّه لو صلى الشخص بالتيمم ومن ثم وجد الماء ، فصلاته صحيحة ، والروايات الأخرى التي تدل على انّ المتيمم لو حصل على الماء بعد الصلاة فصلاته صحيحة ، وان كان أثناء الصلاة ، فباستطاعته أن يتوضأ وهو في حال الصلاة ، ويواصل صلاته . هذه الروايات تدلل تماما على انّه من الممكن التيمم وأداء الصلاة في سعة الوقت أيضا .
وقال بعد بيان الأدلّة الآنفة وملاحظات أخرى :
« وأيضا أظنّ أنّ الضيق المعتبر مما يتعذّر أو يتعسر مع انّ شريعتنا سهلة وسمحة » « 2 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ج 5 / 157 .
( 2 ) - مجمع الفائدة ج 1 / 225 .