حكم المسح :
الإمامية متفقون على انّه يجب في الوضوء القيام بمسح مقدار من الرأس والقدمين وأنّ الغسل في أي منهما لا يجزي بينما يرى عموم أهل السنّة لزوم غسل القدمين ، وحكموا بشأن الرأس بوجوب المسح .
وبالنظر إلى الاختلاف الموجود بين مفهومي « المسح » و « الغسل » فإنّ بعض الفقهاء . قيّدوا المسح بما يلي : عدم حصول جريان الماء حين المسح بأي شكل من الاشكال ، وفي غير هذه الصورة فإنّهم يقولون ببطلانه « 1 » .
ويقول المرحوم الأردبيلي ، بشأن المسألة المشار إليها أنّ تقييد المسح بعدم الجري أمر نادر ؛ لأنّه أوّلا : يخالف قاعدة البراءة ، وثانيا : يوجب المشقة والعسر ، وهذا الأمر يتنافى مع الشريعة السهلة السمحة « 2 » .
حكم التيمم في أول الوقت :
في جواز التيمم ، على فرض ضيق الوقت ، يتفق عموم الفقهاء في وجهة نظرهم . أمّا فيما يتعلق بحصوله في أوّل الوقت وهل يمكن التيمم أوّل الوقت أم لا ؟ حصلت مناقشات مستفيضة وواسعة بين علماء وفقهاء الشيعة ، إذ أنّ أكثرهم ، يعتقدون بأنّه لا يمكن التيمم في أوّل الوقت أو في حالة سعة الوقت ، وأداء الصلاة . وأوردت بعض الكتب الفقهية من قبيل : الانتصار والناصريون ، السيد المرتضى ، وشرح الجمل ، والقاضي ابن براج وأحكام القرآن ، والراوندي الادعاء القائل باجماع واتفاق الشيعة ، على هذه النظرية . ويدعي المرحوم ابن
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ج 2 / 199 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان ج 1 / 105 .