تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
إلّا في حالة التعدي الفاحش للنجاسة إلى غير مخرج البول والغائط ، ويستند في فتواه هذه إلى النقاط التالية : 1 . الروايات الواردة في الاكتفاء بالحجر في التطهير ، خالية من قيد « التعدي » ولذا يجب الأخذ باطلاق تلك الروايات . 2 . جواز التطهير بالحجر ( بدلا عن الماء ) لغرض رفع المشقة والعسر ، والعقل والروايات يعكسان هذا الأمر ، وبناء على ذلك ، يجب تفسير هذا المورد ، بنفس الموارد الشائعة والمتعارفة والتي لا تكون عبادة بدون التعدي والسراية إلى الأطراف ، ولا يمكن تحديد وحصر مورد المشروعية بخصوص المورد الذي ليس فيه للنجاسة أي نوع من التعدي للأطراف . 3 . ويشير المرحوم المحقق الأردبيلي ، إلى مسألة أخرى أيضا ، والتي يمكن الاستفادة منها في مباحث متعددة من الفقه : « وأيضا يبعد اعتبار الشارع في الاستعمال أمورا دقيقة ذكره بعض الأصحاب بحيث يصير في غاية الاشكال فيفوت مقصوده » « 1 » . المسألة الآنفة ، إشارة إلى أمر دقيق جدير بالاهتمام إذ لا ينبغي تحديد الأحكام الشرعية التي جعلت لغرض تسهيل أمر الناس بالقيود والممنوعات بحيث تصبح غير منسجمة مع الهدف الأساسي للجعل والتشريع ولا تؤمن المقصود الأساسي للشارع .

ماهيّة النية :

لقد طرحت مباحث كثيرة وكلام مستفيض في حقيقة وكيفية النيّة ، منها : 1 . هل انّ استخدام اللفظ في النية يعد شرطا أم لا ؟ وعلى فرض الثاني ، هل
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ج 1 / 305 .