تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩

حكم غسل الجمعة :

ومن بين الأغسال المستحبة ، يحظى غسل الجمعة بشهرة كبيرة ، إذ أنّ علماء الشيعة والسنّة يؤكدون على استحبابه وفضيلته ، ومن بين أهل السنّة ، نسبوا مسألة وجوب غسل الجمعة إلى فرقة الظاهرية و ( أتباع داود الظاهري ) ومن علماء الشيعة نسب إلى ابن بابويه والشيخ الصدوق انّهما قالا بوجوب غسل الجمعة ، وقد تكرر ذكر هذه الأسانيد في كلمات المحقق الحلّي والعلّامة الحلّي والمتأخرون ونقل عن الصدوق وأبيه التعبير التالي : « غسل الجمعة سنّة واجبة فلا تدعه » . والمرحوم صاحب الجواهر ، بقرينة عدم نقل ما هو خلاف الصدوقين في كتب المتقدمين وبالنظر لمعرفة أولئك بالمفاهيم والمصطلحات وجمل ذلك العصر بشكل أكبر ، فانّه يخلص إلى الاستنباط التالي وهو انّ مراد الرجلين يتمثل بالاستحباب المؤكد لغسل الجمعة ، وليس وجوبه بالمعنى الشرعي لذلك . والدليل على هذه الملاحظة ، استخدام مصطلح « سنّة » في الجملة ، على أنّهما لو أرادا بذلك وجوب غسل الجمعة ، لما عمدا إلى الاستفادة من مصطلح « سنّة » « 1 » . والمرحوم المحقق الأردبيلي ، في مناقشته لحكم الجمعة ، يقول باستحبابه ، ويتطرق إلى ذكر النقاط أدناه في هذا المجال : 1 . الجمع بين الروايات ، مما يقتضي هذا الأمر ، لأنّه لدينا في رواية عن الإمام الكاظم عليه السّلام انّه قال بشأن غسل الجمعة : « سنة ولا فريضة » . وفي رواية أخرى نقل عن الإمام الرضا عليه السّلام انّه قال :
هامش
( 1 ) - الخلاف للشيخ الطوسي ج 1 / 219 ، جواهر الكلام ج 5 / 3 .