تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
بياض الصبح لشهر رمضان ، واعتبره البعض بالاتفاق والاجماع ، بالرغم من أنّ هذا الادعاء ، يبدو خاطئا ، ومن أشخاص مثل : ابن بابويه ، والشيخ الصدوق ، والسيد الداماد في شرح النجاة ، والفيض الكاشاني إذ نقل عنهم قول مخالف أو على الأقل الميل نحو رؤية مخالفة . وقد واجه المرحوم المحقق الأردبيلي أيضا ، حكم وجوب الغسل على الجنب في شهر رمضان قبل طلوع الفجر ، بالتردد والتشكيك ، ويشير إلى جملة من الملاحظات في هذا المجال : 1 . الأخبار الصحيحة ، لها دلالة على عدم وجوب الغسل . 2 . نقل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه تعمد بعد الجنابة إلى تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر . ولو أردنا أن نفسر هذه الرواية بالفجر الكاذب أو التقية ، فانّه امر بعيد جدا . 3 . الروايات التي لها دلالة على وجوب القضاء [ بالنسبة للشخص الذي يؤخر الغسل عمدا إلى ما بعد طلوع الفجر ] أوّلا : ليس لها دلالة على وجوب الغسل قبل طلوع الفجر ، وثانيا : لا تصرح بوجوب القضاء عند التأخير صرفا أيضا . 4 . وفي هذا المقام ، لا يمكن التمسك ب « الاجماع » أيضا ؛ لأنّ ابن بابويه ، مخالف لوجوب الغسل ورأيه المخالف يلحق الضرر في مسألة تحقق الاجماع . وقال بعد بيان المطالب أعلاه : « فالحمل على الاستحباب كما هو مقتضى الأصل والشريعة السهلة غير بعيد » « 1 » .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ج 1 / 71 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 498 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى