بياض الصبح لشهر رمضان ، واعتبره البعض بالاتفاق والاجماع ، بالرغم من أنّ هذا الادعاء ، يبدو خاطئا ، ومن أشخاص مثل : ابن بابويه ، والشيخ الصدوق ، والسيد الداماد في شرح النجاة ، والفيض الكاشاني إذ نقل عنهم قول مخالف أو على الأقل الميل نحو رؤية مخالفة .
وقد واجه المرحوم المحقق الأردبيلي أيضا ، حكم وجوب الغسل على الجنب في شهر رمضان قبل طلوع الفجر ، بالتردد والتشكيك ، ويشير إلى جملة من الملاحظات في هذا المجال :
1 . الأخبار الصحيحة ، لها دلالة على عدم وجوب الغسل .
2 . نقل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه تعمد بعد الجنابة إلى تأخير الغسل إلى ما بعد طلوع الفجر . ولو أردنا أن نفسر هذه الرواية بالفجر الكاذب أو التقية ، فانّه امر بعيد جدا .
3 . الروايات التي لها دلالة على وجوب القضاء [ بالنسبة للشخص الذي يؤخر الغسل عمدا إلى ما بعد طلوع الفجر ] أوّلا : ليس لها دلالة على وجوب الغسل قبل طلوع الفجر ، وثانيا : لا تصرح بوجوب القضاء عند التأخير صرفا أيضا .
4 . وفي هذا المقام ، لا يمكن التمسك ب « الاجماع » أيضا ؛ لأنّ ابن بابويه ، مخالف لوجوب الغسل ورأيه المخالف يلحق الضرر في مسألة تحقق الاجماع .
وقال بعد بيان المطالب أعلاه :
« فالحمل على الاستحباب كما هو مقتضى الأصل والشريعة السهلة غير بعيد » « 1 » .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان ج 1 / 71 .