تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
سياق الآية والذوق المتعارف عليه ، يعدّ شاهدا قويا على هذا المدّعى . وعليه لا يمكن القبول برأي الذين يقولون بأنّ الجملة المقصودة تنحصر بشأن صيام المريض والمسافر ، وصوّروا ذلك على أنّه بيان لقانون عام وكلّي . وكنموذج على ذلك ، نقرأ في مجمع البيان ما يلي :
« يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
، أي في الرخصة للمريض والمسافر إذ لم يوجب الصوم عليهما وقيل يريد اللّه بكم اليسر في جميع أموركم » « 1 » . وتبين الجملة الآنفة بأنّ رأي المرحوم الطبرسي ، يتمثل بالرؤية الأولى التي تختص الجملة بصيام المريض والمسافر ؛ لأنّه يشير إلى الرؤية الثانية بتعبير « قيل » ، والذي يدل على عدم رضاه وعدم موافقته . ويمكن الوقوف على ميل الشيخ الطوسي في تفسير التبيان إلى الرؤية الآنفة : « اليسر المذكور في الآية ، الافطار في السفر في قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك ، والعسر الصوم فيه وفي المرض . . . » « 2 » . وكما أشير إلى ذلك في بداية الكلام ، فإنّ اختصاص جملة :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ . . .
بصيام المريض والمسافر ، لا يمكن تبريره والتعويل عليه كثيرا ، إذ انّ لحن الآية وسياقها يحكيان عن هذه الملاحظة وهي انّ الجملة وردت في مقام تعليل وبيان قانون كلّي . وقد أشار لهذه الملاحظة ، عامّة المفسرون والفقهاء . ومنهم : المرحوم فاضل جواد الكاظمي في مسالك الأفهام ، الذي كتب بشأن آيات الأحكام ، إذ يقول في تفسير هذه الآية :
هامش
( 1 ) - مجمع البيان ج 1 / 277 . ( 2 ) . . . -