الشريعة المحمدية ، تمثل الديانة السهلة والسمحة وتأييدها ، انّ مقارنة ديانة الإسلام مع أحكام الشرائع السابقة ، والاهتمام بالأحكام الامتنانية الخاصة :
كالتيمم ، ووضوء الجبيرة ، و . . . ، والاهتمام بتأكيد الشريعة على تنفيد الأحكام بأسهل شكل ممكن ، وذم الوسواس والتحفظات المخلّة بالنظام الاجتماعي ، وعشرات المقولات الأخرى ، كلّها تحكي عن أنّ الشريعة الإسلامية ينيت على أساس قاعدة السهولة ، في التشريع والتطبيق .
وبالرغم من ذلك ، هناك بعض المجاميع التي تسعى إلى ابعاد الدين عن هذه الهوية وتقييد الدين بالمزيد من القيود ، التي لا ينجم عنها شيء سوى اضمحلال الرغبة في التوجّه نحو الدين والتمسّك به .
المقالة التالية أدناه ، يمكن أن تضفي على هذه التآليف بعض التأملات وقد تخلق نظرة متجددة في هذا المجال .
والحقيقة لا يمكن المرور على تأكيد شخصية كالمحقق الأردبيلي على مبدأ السهولة مرورا عابرا ، أو إحالة توصياته المكررة حول هذا المبدأ إلى التحليل والتأويل . ولكن من الجدير في مقدمة هذا البحث ، أن نشير قليلا إلى مباني وأسس هذا المبدأ .
مباني قاعدة السهولة :
بالرغم من النظر إلى قاعدة السهولة ، على أنّها تمثل المذاق الأساسي للشريعة ، إلّا انّه لم ينجز بشأنه بحث كاف ووافي جدير به . ولعل جميع المؤلفين تقريبا ، أوكلوا ذلك إلى بداهته ، أو عدّوه مشابها لقاعدة نفي الحرج ، وركّزوا جلّ اهتمامهم وتركيزهم الذهني صوب تلك القاعدة .