وجود ارتباط معين بينها وبين الآيات السابقة التي تتحدث عن جواز التزواج مع الأمة .
ونقل عن طاووس ومجاهد انّ المراد بتسهيل مسألة الزواج تتمثل بتشريع وترخيص النكاح مع الإماء « 1 » . وينقل القرطبي ذلك أيضا عن ابن زيد « 2 » . ويرى الفخر الرازي ، بأنّ مقاتل من جملة أصحاب هذا الرأي أيضا « 3 » .
ويوافق الطبري ، على هذه النظرية أيضا ويقول :
« يريد اللّه أن يسير عليكم باذنه لكم في نكاح الفتيات المؤمنات إذا لم تستطيعوا طولا لحرة » « 4 » .
ولكن الظاهر أيضا انّ هذه الآية كسابقتها ، تتحدث عن قانون عام وكلّي ، وتعد بمثابة تعليل لحكم الآيات السابقة . وقد اختار القرطبي وجهة النظر هذه بقوله :
« وقيل هذا في جميع أحكام الشرع وهو الصحيح » « 5 » .
ويقول أيضا مؤلف كتاب روح البيان ما مفاده :
« ما في عهدتكم من مشاق التكاليف فلذلك شرع لكم الشرعة الحنيفية السمحة السهلة ورخص لكم في المضايق كاحلال نكاح الأمة وغيره من الرخص » « 6 » .
هامش
( 1 ) - روح المعاني للآلوسي ج 5 / 14 .
( 2 ) - تفسير القرطبي ج 5 / 149 .
( 3 ) - التفسير الكبير الفخر الرازي .
( 4 ) - تفسير الطبري ج 5 / 19 .
( 5 ) - تفسير القرطبي ج 5 / 149 .
( 6 ) - روح البيان ج 2 / 193 .