الإلهي . ومن هذا المنطلق ، فانّ التمرّد على التسهيلات المقرّرة وحمل النفس على الانحراف عن طريق الشريعة السهلة اليسيرة ، خلاف الإرادة الإلهية .
ونقل في تفسير الصافي عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في نهاية تفسير الآية الشريفة :
« الافطار والقصر في السفر » هدية من اللّه » « 1 » .
هذه الرواية ، بالرغم من كونها وردت كمثال للآية ( الافطار والقصر في السفر ) إلّا أنّه يمكن تعميمها باعتبار عموم تعليل الآية ، على جميع الأحكام الموضوعة والمشرّعة على أساس قاعدة السهولة .
ومن مجموع النقاط الثلاثة الآنفة ، يمكن استنتاج المواضيع الثلاثة التالية :
1 . انّ جملة
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ
تحكي عن قاعدة السهولة في الشريعة .
2 . الجملة المذكورة آنفا ، تمثل بيانا لقانون عام وكلّي .
3 . مبدأ السهولة ، قانون الهي وليس أمرا قابلا للتغيير .
الآية الثانية : يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
ويمكن الوقوف على الاستدلال بالآية أعلاه ، من خلال النقاط والملاحظات التالية :
1 . تتحدث الآية عن قانون ومبدأ كلّي بأنّ اللّه سبحانه وتعالى يريد اليسر والتخفيف تجاه البشرية ، ومن هذا المنطلق فانّ بعض المفسرين نظروا إلى مفاد هذه الآية كنظرتهم إلى الآية السابقة . بالرغم من أنّه نقل عن طائفة منهم انّهم يرون
هامش
( 1 ) - الصافي للفيض الكاشاني ج 1 / 222 .