وتوضيح ذلك :
إنّ مادة المسكر وهي الكحول من مشتقات الفحوم الهيدروجينية التي هي من مشتقات الكيمياء العضوية ، ويراد بها : العلم الذي يبحث في تركيبات الفحم والهيدروجين والأوكسجين واحد المركبات التي اكتشفت في هذا العلم مركب من الفحم والهيدروجين ويسمى بمركبات الفحم الهيدروجينية وهي سم قاتل ، إلّا انّه يمكن اجراء تعديل كيمياوي عليها بأن تستبدل ذرة من الهيدروجين منها بمركب كيمياوي ويشتمل على الهيدروجين والأوكسجين بنسبة يختلف تركيزها عن نسبة تركيز الماء ، وبذلك تتحول إلى مادة أخرى تسمى بالكحول ، فإذا استبدلت منه ذرة واحدة يسمى بالكحول الاحادي ، وإذا استبدلت ذرتان يسمى بالكحول الثنائي وهكذا . . . .
واخذ هذه الذرات منه يخفف سمّيته أو يزيلها ، فالكحول الثنائي وما بعده ليس فيه سم أصلا وليس فيه إسكار أصلا ، والكحول الاحادي خفيف السمية وهو الذي ينشأ منه الإسكار ، ويشتمل على الفحم وكلما زادت نسبة الفحم زادت سميته ، والمرتبة الوسطى تكون مرتبة ضعيفة من السمية غير القاتلة وهي الإسكار .
والكحول تارة لا تخلط بمائع آخر وهي الكحول الكيميائية وأخرى تخلط بمائع آخر يخففه وهو الاسبرتو ، الذي يكون حاويا على نسبة 3 / 4 من الكحول فيكون كاملا ، أمّا إذا كان حاويا على 1 / 2 من الكحول فيكون ناقصا وهو المستعمل في مجال الطب .
فالاسبرتو المتخذ من الأخشاب أو المتخذ من الخمر كلاهما لا يستعملان في المجال الطبي وهما سمان قاتلان وليسا بمسكرين .
نعم المتعارف في المجال الطبي مأخوذ من مواد أخرى ، ولا شك في كونه مسكرا ، هكذا أفاد السيد الصدر رحمه اللّه في الرد على استظهار أستاذه السيد
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 477
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٤٧٧