تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
ويعضد كلمات الاخصائين ما عن السيد الطباطبائي في رياض المسائل حيث ذهب إلى أنّ الحيض أمر معروف بين الناس ، له أحكام كثيرة عند أهل الملل والأطباء . وليس بيانه موقوفا على الأخذ من الشرع ، بل هو كسائر الأحداث كالمني والبول وغيرهما من موضوعات الأحكام التي لا يحتاج في معرفتها إلى بيان من الشارع . وإلى ذلك أشار الدكتور عبد الهادي الفضلي في دروسه في فقه الإمامية حيث قال : والذي أراه من ناحية منهجية أن يستفاد تعريفه من ذوي التخصص في مجاله ، أمثال علماء الصحة البدنية وعلماء الطب البشري ، وعلماء وظائف الأعضاء ، لأنّه موضوع والفقه لا يبحث في أحكام الموضوعات ، وبخاصة أنّ الحيض يمثل ظاهرة بشرية عامة يعسر تسرب الغموض أو الخفاء إليها حتى يرجع إلى الشرع . وعلى فرض الاشتباه بغيره كما في فرض الكلام عند الاشتباه بدم البكارة إلّا أنّ هذا الاشتباه لا يرتفع بإدخال القطنة فإن خرجت مطوقة فهو بكارة وإن انغمست فهو حيض . أو يقال إن خرج من الجانب الأيمن فهو حيض ، وإن خرج من الأيسر فهو دم قرحة مثلا وعلى الخصوص أنّ الروايات التي هي عمدة استدلالاتهم مضطربة المتون كما تقدمت الإشارة إليه في كلام المقدس الأردبيلي ، فلا محيص من الرجوع إلى أهل الخبرة في هذا المجال ، والذين نصّوا على أنّ الحيض له صفات محدودة ومعروفة يرجع إليها عند الاشتباه بغيره وهو عبارة أخرى عن الرجوع إلى التمييز بالصفات الذي ذهب إليه المقدس الأردبيلي في كلا الموردين أعني التطوق والخروج من الجانب الأيمن . والحمد للّه رب العالمين أحمد الكناني 6 / شوال / 1416 ه
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 480 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى