نعم تقييد تطبيق الحكم على الموضوع من وظائف الفقه ، فمثلا الدم الذي تراه البنت قبل اكمالها التسع من عمرها ، والمرأة في سن اليأس لا يعتد حيضا ، بمعنى انّه لا يطبق عليه حكم الحيض « 1 » .
صحيح أنّ الفقهاء قيدوه في تعريفهم للحيض بصفة الغالب ، وإنّ هذه الصفات غير ملازمة له دائما ، ولكن هذا الاشتباه لا يسري إلى دم البكارة أيضا ليقال بإدخال القطنة فإن طوقت فهو بكارة وإلّا فهو حيض ، كما في فرض الكلام .
أو ما يتفرع عليه من التمييز بين دم الحيض وغيره ، بأن يقال : إن خرج من الجانب الأيمن فهو حيض ، وإن خرج من الأيسر فهو كذا ، وكأن مصدر دم الحيض يقع إلى الجانب الأيمن في الفرج ومصدر بقية الدماء يقع إلى الجانب الأيسر منه .
وعلى الخصوص أنّ الروايات وهي عمدة استدلالاتهم مضطربة المتون كما تقدمت الإشارة إليه عند نقل كلام المقدس الأردبيلي ، وقد حكم هناك بالرجوع إلى صفات الحيض في كلا الموردين .
ثم انّ كثيرا من الموارد في الفقه يرجع في تشخيصها إلى أهل الخبرة . فليكن هذا المورد من هذا القبيل ولعل المصداق الواضح للقاعدة هو محل الكلام .
وهناك رأي آخر للمقدس الأردبيلي له نوع ارتباط بموضوع المقال ، وستكون الإشارة إليه ختاما للحديث .
وهو القول بطهارة الخمر « 2 » وفاقا لابن أبي عقيل ومحمد بن أحمد الجعفي الصابوني والصدوق ووالده ، وخلافا لاتفاق الفقهاء الذين اتحدت كلمتهم على
هامش
( 1 ) - المصدر السابق .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان : 1 / 308 .