نعم العبارة تتضمن إختلاف في متن صحيحة خلف بن حماد الكوفي التي هي العمدة في الاستدلال لطريقة الاختبار المتقدمة ، فالنص رواه الشيخ الكليني في الكافي بألفاظ تختلف عما رواه الشيخ الطوسي في التهذيب « 1 » ، وبعد اختلاف النص وطرحه يرجع إلى المناط في اعتبار الصفات .
وقد ذكروا توجيهات أخرى لكلام المقدس ، لا غرض لنا في التعرض لها « 2 » .
هذا الأمر جعل الفقهاء عند بحثهم عن التمييز بالاختبار أو الصفات ، أن يعرّضوا بالمقدّس الأردبيلي بل يتجاهلوا خلافه في ذلك كما عن الشيخ صاحب الجواهر 3 / 141 ؛ وإليك عبارته : « ففرض المسألة أنّ الاشتباه في خصوص دم العذرة ، وهو مما لا ينبغي الإشكال فيه لصحيح خلف بن حمّاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام ، فانّه بعد أن سأله عن ذلك وذكر له اختلاف القوابل فيه قال : تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها اخراجا رفيقا ، فإن كان الدم مطوّقا في القطنة فهو من العذرة وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض « 3 » .
ومثله في ذلك صحيح زياد بن سوقة « 4 » ، وما نقل عن الفقه الرضوي « 5 » ، وقضية الحكم بكونه دم العذرة مع التطويق ، وإن كان بصفات الحيض كالعكس مع الانغماس ، وإن لم يكن بالصفات بعد فرض انحصار الاشتباه ، فما عساه يظهر من الأردبيلي من الخلاف في ذلك ، وإن العمدة الصفات ، لا ينبغي أن يصغى إليه . . . » .
هامش
( 1 ) - يراجع نص الروايتين في الحدائق الناضرة : 3 / 152 - 153 .
( 2 ) - انظر دروس في فقه الإمامية : 1 / 453 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ب 2 ، من أبواب الحيض ح 1 ، ج 2 ص 532 .
( 4 ) - المصدر السابق ح 2 .
( 5 ) - مستدرك الوسائل ، ب 2 من أبواب الحيض .