تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
وعلى الخصوص في مورد الاشتباه بدم البكارة إن كان كثيرا واشتبه بالحيض ، فالنص والاجماع على الرجوع إلى التمييز بالاختبار ، ومعناه : أن تقوم المرأة بإدخال قطنة أو نحوها في فتحة المهبل ، وتتركها قليلا ثم تخرجها فإن رأتها مطوقة بالدم حكمت بأنّه دم عذرة ، وإن رأتها مستنقعة بالدم أي أنّ الدم استوى على القطنة من خارجها وداخلها حكمت عليه بأنّه دم حيض . ونقل صاحب مفتاح الكرامة 1 / 337 : اتفاق الفقهاء على الاقتصار في التمييز بينهما على التطوق ، وإليك عبارته : « اقتصر المصنّف ( يعني العلّامة في القواعد ) في التمييز بينهما على التطوق ، كما اقتصر عليه في الشرائع والنافع والبيان . . . والفقيه والنهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والمنتهى والتحرير والتذكرة والإرشاد والدروس والذكرى والجعفرية . . . » . والمعارض في ذلك المقدس الأردبيلي ، وإليك نص عبارته : قال في مجمع الفائدة والبرهان 1 / 142 : « وامتيازه ( يعني الحيض ) بذلك من العذرة بالتطوق فغير واضح وإن ورد به النص مع اختلافه كما حكي ، لكن ليس بحيث يعمل عليه ، ولا ينظر إلى غيره ، فالمرجع حينئذ الظن بالصفات المذكورة لا بمجرد الطوق ، وإلّا فالمرجع هو الأصل والاحتياط واضح وتحمل الرواية على ذلك . . . » . ومراده ( رحمه اللّه ) من النص والرواية في عبارته صحيحة خلف بن حماد الكوفي الآتية . والنص المتقدّم واضح الدلالة في الرجوع إلى الحيض بلحاظ الصفات ، وكأنّ المناط في ذلك هو أنّ الحيض له صفات خاصة يرجع إليه عند الاشتباه . والغريب في الأمر : أنّ النص الصحيح والصريح بلحاظ السند والدلالة قد دلّ على خلاف ذلك ، ومع كل هذا نجد المقدس الأردبيلي جعل المناط الذي ذكره لدم الحيض هو المرجع والمآل ، وإن دلّ النص على خلافه كما في عبارته رحمه اللّه .