تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أدّت التطورات السريعة والمعقّدة التي يواجهها إنسان اليوم إلى صعوبة مهمة الفقيه لمواكبة تلك التطورات ، واعطائها الحلول المناسبة المستوحاة من النصوص الشرعية ، وعلى الخصوص في هذه الفترة الزمنية المعاشة ، والتي طرح فيها الإسلام كنظام شامل للحياة . الأمر الذي يحتمّ على الفقيه أن يكون متصفا بصفات وشرائط مضافة إلى ما نصّوا عليه في شرائط المفتي ، كما عليه بعض المتأخرين من الفقهاء حيث أضافوا شروطا أخرى وجعلوها من أولويات ما يتمتع به الفقيه ، ومن هذه الشروط الاطلاع على الحياة الاجتماعية المعاصرة « 1 » . وهذا الشرط وإن وقع فيه الكلام ، باعتباره تعدّ عما هو منصوص عليه من الشرائط التي يجب توفرها في الفقيه ، وسواء صحت هذه الإضافة أو لم تصح ، فإنّ وجودها في الفقيه أمر له محسّناته ، وله تأثيره البالغ في الإفتاء ، وذلك لأنّ الأمر ليس مقتصرا على النصوص ، ولا أكثر من تعارض هذه النصوص أو تضادها فتأتي مهمة الفقيه في استخلاص النتيجة من ذلك ، بل أنّ الأمر شيء وراء النصوص ،
هامش
( 1 ) - دروس في فقه الإمامية للدكتور عبد الهادي الفضلي 1 / 38 ، نشر مؤسسة أم القرى 1995 م .