يجوز العمل به من هذا الوجه ، فتحصّل أنّ موت هذا الفقيه يقتضي عدم اعتبار قوله . « 1 »
اشكال المقدّس على الوجه الأوّل :
قال المقدّس الأردبيلي في ردّ الوجه الأوّل : ولقائل أن يقول : إنّ الدليل المذكور جار في الفقيه المعلوم نسبه ، وأنّه غير الإمام ، فلو تمّ ما ذكرتم للزم أن لا يجوز العمل بقول الفقيه المعلوم نسبه وأنّه غير الإمام ، واللازم باطل باتفاقكم ، فالملزوم مثله .
وأمّا جريان الدليل بأن يقال : إنّ الفقيه المعلوم حاله سقط - بالعلم بنسبه وأنّه غير الإمام - اعتبار قوله شرعا بحيث لا يعتدّ به . وما هذا شأنه لا يجوز الاستناد إليه شرعا .
أمّا الأولى فللإجماع على أنّ خلاف الفقيه الواحد لأهل عصره يمنع من انعقاد الإجماع اعتدادا بقوله واعتبارا بخلافه ، فإذا علم نسبه ، وعلم أنّ الإمام داخل في المخالفين له ، انعقد الإجماع ، وصار قوله غير منظور إليه شرعا ، ولا يعتدّ به .
قال الشهيد في الذكرى : من القواعد المقرّرة أنّ من يعرف اسمه ونسبه لم يعتدّ بخلافه . « 2 »
وقال ابن إدريس في السرائر : إذا تعيّن المخالف وعرف اسمه ونسبه فلا يعتدّ خلافه . « 3 »
وأمّا الثانية فظاهرة .
هامش
( 1 ) - حاشية الشرائع ( مخطوط ) ورقة 162 .
( 2 ) - الذكرى : 4 .
( 3 ) - السرائر : 1 / 49 .