بثلاثة وجوه أوردها في حاشيته على الشرائع ، واستشكل المقدّس الأردبيلي على هذه الوجوه الثلاثة ، فنحن نورد أوّلا الوجوه ، ثمّ اشكالات المقدّس .
قال الكركي في حاشية الشرائع في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر شارحا عبارة المحقّق الحلّي : ( ولا للحكم بين الناس ) : « 1 »
[ دلائل إشتراط كون المجتهد حيّا ]
وقد صرّح جمع من الأصوليين والفقهاء باشتراط كون المجتهد حيّا ، ليجوز العمل بفتياه ، فلا يجوز العمل بقول المجتهد بعد موته ، وهو متجه ، ويدل عليه وجوه :
الوجه الأوّل : انّ المجتهد إذا مات سقط بموته اعتبار قوله شرعا ، بحيث لا يعتدّ به ، وما هذا شأنه لا يجوز الاستناد إليه شرعا .
أمّا الأولى ؛ فللإجماع على أنّ خلاف الفقيه الواحد لسائر أهل عصره يمنع من انعقاد الإجماع اعتدادا بقوله واعتبارا لخلافه ، فإذا مات وانحصر أهل العصر في المخالفين له انعقد الإجماع ، وصار قوله غير منظور إليه شرعا ولا يتعبّد به .
وأمّا الثانية فظاهرة .
لا يقال : إنّما انعقد الإجماع في الفرض المذكور بموت الفقيه المخالف ؛ لأنّ حجّية الإجماع عندنا إنّما هي بدخول المعصوم في أهل العصر من أهل الحلّ والعقد ، وبموت الفقيه المخالف في الفرض المذكور تبيّن أنّه غير الإمام ، فتعيّن حينئذ دخول الإمام في الباقين ، فمن ثمّ انعقد الإجماع بموته ، ولا يلزم من ذلك أن لا يبقى للميّت قول شرعا .
لأنّا نقول : فعلى هذا يلزم من موت الفقيه المخالف انكشاف خطأ قوله ، فلا
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 344 .