مذهب الشافعية :
انّهم أيضا اعتبروا من شرائط الشاهد ، أن يكون ناطقا فلا تقبل شهادة الأخرس وإن فهمت اشارته . « 1 »
وقالوا أيضا : واختلف أصحابنا في شهادة الأخرس فمنهم من قال تقبل ، لانّ اشارته كعبارة الناطق في نكاحه وطلاقه فكذلك في الشهادة ومنهم من قال لا تقبل ، لانّ اشارته أقيمت مقام العبارة في موضع الضرورة وهو في النكاح والطلاق لانّها لا تستفاد إلّا من جهة ولا ضرورة بنا إلى شهادته لانّها لا تصحّ من غيره بالنطق فلا تجوز بإشارته . « 2 »
مذهب الزيديّة :
ذهبوا إلى لزوم أداء الشهادة عند الحاكم والظاهر من بين المذاهب انّهم قد صرّحوا بذلك فقط ولم تصرح المذاهب الأخر بذلك فقالوا :
يشترط لصحّة الشهادة أن يكون أداؤها عند حاكم فلا يصحّ أداؤها إلّا عند الحاكم المعيّن من قبل من له حقّ تعيينه . ثمّ صرّحوا أيضا في ضمن الشرائط أن يقول الشاهد بلفظ اشهد والصيغة التي حددها الشارع للأداء فلا تصحّ الشهادة بالرسالة والكتابة لعدم اللفظ . « 3 » وقد صرّحوا في موضع آخر من انّ حقّ الشهادة أن يأتي بلفظها .
فهذه المذاهب الثلاثة يعتبرون النطق والحضور للشهادة ، وأمّا مذهب المالكيّة والظاهرية والحنابلة فانّهم لم يذكروا النطق من شرائط الشاهد . وعباراتهم
هامش
( 1 ) - مغني المحتاج : 4 / 392 .
( 2 ) - المهذب : 2 / 324 .
( 3 ) - التاج المذهب لأحكام المذهب : 4 / 71 و 67 .