تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والأخبار بمعناها اللغوي كقوله تعالى :
قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
« 1 » وقيل قد استعملت في الكتاب في خمسة عشر موضعا منه بمعناها اللغوي وهو الظهور والبيان . هذا ولكن الانصاف انّ كلمة البيّنة في روايات القضاء ظاهرة في خصوص الشهادة بقرينة مقابلتها مع الإيمان فقول الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : البيّنة على المدعي واليمين على من أنكر ظاهر في المعنى الاصطلاحي وهو الشهادة بقرينة المقابلة ، وأيضا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والإيمان . « 2 » مضافا إلى ما ذكره الوالد المحقّق من « 3 » انّه لو كان المراد منها المعنى اللغوي أي الحجّة لكان المنكر أيضا واجدا للحجّة ولا يبقى فرق بينه وبين المدّعي ولا وجه لتقديم المدّعي على المنكر بعد الاشتراك في وجود الحجّة عندهما . فتلخص من جميع ما ذكرنا في هذا المقام عدم كفاية الكتابة في البيّنة والشهادة وإن أثبتنا اعتبار الكتابة إجمالا في المقام الأوّل . نعم قد تكون سببا لعلم القاضي وطريقا له وهذا أمر آخر لا ربط له بالبحث . هذا كلّه بعض ما خطر ببالي في هذه المسألة وقد تمّ الفراغ منها في شهر شعبان المعظم من سنة 1416 من الهجرة النبوية على مهاجرها آلاف التحية والثناء والحمد للّه ربّ العالمين
هامش
( 1 ) - الأعراف : 105 . ( 2 ) - الوسائل : 18 / 169 ، ب 2 ، أبواب كيفية الحكم ، ح 1 . ( 3 ) - القواعد الفقهية ، قاعدة حجّية البيّنة .