والمستفاد من هذه العبارة عدم اعتبار نفس الكتابة .
وقال العلّامة في بيان صفات الشاهد :
وهي ستة : البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة وانتفاء التهمة وطهارة المولد . « 1 »
وهذه العبارة كما رأيت لا تدل على اعتبار النطق ولم يذكر في عداد صفات الشاهد حضوره والتنطق بما يعلمه فلا يستفاد شرطية الحضور .
وقال في الفصل السادس من التبصرة في بقية مسائل الشهادات : لا يحلّ للشاهد أن يشهد إلّا مع العلم ولا يكفي رؤية الخطّ مع عدم الذكر وإن أقام غيره . والظاهر من هذه العبارة عدم اعتبار الكتابة ، وبعبارة أخرى الظاهر من العبارة أنّ حضور الشاهد عند الحاكم والتنطق بما يعلمه أمر مفروغ عنه عنده فتدبّر .
وقال في الارشاد في كيفية الحكم :
ويحرم عليه أن يتعتع الشاهد بأن يداخله في التلفظ بالشهادة أو يتعقبه ، بل يكف حتى يشهد فإن تلعثم صبر عليه ، ولو توقف لم يجز له ترغيبه في الإقامة . « 2 »
وهذه العبارة تدلّ على كيفية سماع الشهادة وهي مختصة بصورة النطق فيستفاد منها مفروغية النطق والحضور أمام الحاكم .
وظاهر عبارة التبصرة والارشاد وتلخيص المرام انّ النطق والحضور ليس من شروط الشاهد فراجع . « 3 »
وقال الشهيد :
هامش
( 1 ) - تبصرة المتعلمين ، الفصل الخامس .
( 2 ) - إرشاد الأذهان ، المقصد الثاني في كيفية الحكم .
( 3 ) - سلسلة الينابيع الفقهية : 33 / 339 و 341 و 347 و 368 .