تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
في ذلك . ثمّ عدل عن ذلك وقال : إلّا أن يقال إنّ ماهية البيع وإن كانت المبادلة لكن لا بدّ في تحقّقها من سبب عقلائي واللفظ والتعاطي سببان عقلائيان بلا شبهة وأمّا سائر المبرزات فليست من الأسباب العقلائية لايجاد الطبيعة وإن كانت بواسطة القرائن مفهمة للمقصود فهل ترى انّ المتعاملين لو تقاولا بانّ ايجابي هو العطسة مثلا وقبولك وضع الكف على الكف صدق على ما فعلا البيع وو نحوه ؟ فالإشارة وأمثالها ليست أسبابا عقلائيّة ولا تتحقق الماهية بها عند العقلاء . « 1 » ونلاحظ في ذلك انّ قياس الكتابة بالعطسة غير صحيح فانّ الكتابة سيّما اليوم من المظهرات والمبرزات العقلائية بل هو أقوى من الإشارة . وهنا خلاف بين الأعلام في تقديم الإشارة على الكتابة أو ترجيح الكتابة عليها فيما إذا كان الشخص أخرس . فقيل بتقديم الإشارة على الكتابة لانّها أصرح فانّ الكتابة قد يكون لأجل التعليم والتمريم بخلاف الإشارة وقيل بتقديم الكتابة على الإشارة لكونها أضبط . وأورد على كلا القولين السيد الخوئي « 2 » : بانّه لو سلّمنا الصغرى فلا ريب في انّ الكبرى ممنوعة إذ لا دليل على الترجيح بالأرجحية أو الأضبطية وإلّا لزم ترجيح الكتابة على الانشاء اللفظي أيضا لأضبطية الكتابة على اللفظ . ثمّ اختار صحّة الانشاء لكلّ ما يكون مصداقا له عرفا سواء كان لفظا أو كتابة أو إشارة أو تعاطيا من الطرفين أو اعطاء من طرف واحد أو غير ذلك من غير ترتيب بينها إلّا في الطلاق ، فيستفاد الترتيب بين الكتابة والإشارة من النصّ يعني رواية الصدوق باسناده عن البزنطي قال : سألت
هامش
( 1 ) - البيع للإمام الخميني ، الجزء الأوّل : 204 . ( 2 ) - محاضرات في الفقه الجعفري : 2 / 118 .