وقال الآلوسي : والجمهور على استحبابه لقوله سبحانه :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ
.
وذهب بعض كالحسن والشعبي والحكم بن عيينة إلى أنّ الكتابة كانت واجبة إلّا أنّ ذلك صار منسوخا بقوله تعالى :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
. « 1 »
وقال أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان :
واختلف في هذا الأمر فقيل هو مندوب إليه وهو الأصح ويدل عليه قوله تعالى :
فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
. « 2 »
وأورد عليه المحقّق الأردبيلي بأنّ هذه الآية تدلّ على عدم وجوب الكتابة في فرض الإيتمان لا بصورة مستقلة وبعبارة أخرى لا تدلّ على عدم الوجوب مطلقا . « 3 »
وقال الحائري الطهراني في تفسيره :
واختلف في الكتابة هل هي فرض أم لا ؟ فقيل : هي فرض على الكفاية كالجهاد ونحوه عن الشعبي وجماعة من المفسّرين والرّماني وجوّز الجبائي أن يأخذ الكاتب والشاهد الأجرة على ذلك ، وقال الشيخ أبو جعفر الطوسي : وعندنا لا يجوز ذلك وأمّا الورق الذي يكتب فيه على صاحب الدين من عليه الدين ويكون الكتاب في يده لأنّه له ، وقيل واجب على الكاتب يكتب حال فراغه ، وقيل واجب عليه أن يكتب إذا أمر ، إلى أن قال وقيل كان واجبا ثمّ نسخ بقوله ولا يضار كاتب ولا شهيد . « 4 »
هامش
( 1 ) - روح المعاني : 3 / 48 .
( 2 ) - مجمع البيان .
( 3 ) - زبدة البيان ، ص 442 .
( 4 ) - مقتنيات الدرر : 2 / 144 .