تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
أنّ اطلاق الأدلّة شامل للوصية الكتبية أيضا ، وعلى ذلك المعنى حمل صاحب الجواهر « 1 » كلمات المانعين . ويستفاد من كلماته أنّه اختار صحّة الوصية بالكتابة حتى في حال الاختيار كما صرّح بصحّة الكتابة في الاقرار فقال : لا يبعد في النظر الاكتفاء بالكتابة في الاقرار والوصية مع ظهور إرادة ذلك ، فضلا عن العلم ضرورة حجّية ظواهر الأفعال كالأقوال في الجملة . « 2 » وكيف كان فالظاهر عدم وجود نصّ خاصّ دالّ على اشتراط النطق في الوصية واطلاق أدلّة الوصية شامل للكتابة أيضا مع ما عرفت من أنّها مطابقة للقاعدة الأوّلية فالكتابة في الوصية مع القرينة الدالة على إرادة الوصية معتبرة تجب العمل بها واللّه العالم .

3 - التحية على وجه الكتابة :

وقد اختلفوا في انّ التحيّة على وجه الكتابة هل هي موجبة لوجوب ردّها والجواب عليها أم لا ؟ فذهب العلّامة في التذكرة إلى عدم تحقّق التحية بالكتابة وانحصرها بالنداء فقال : لو ناداه من وراء ستر أو حائط فقال : السّلام عليك أو كتب وسلم فيه أو أرسل رسولا فقال : سلّم على فلان فبلغه الكتاب والرسالة فقال بعض الشافعية : يجب عليه الجواب والوجه انّه إن سمع النداء وجب الجواب وإلّا فلا وقد استحسنه صاحب الجواهر « 3 » فقال بعد ذكر هذا الكلام : وهو جيد ضرورة عدم صدق التحية على الكتابة التي هي النقوش بل ولا على الرسالة التي هي نقل السلام لا الاستنابة من الرسول في التحية إذ الثانية لا ريب في انّها تحية بخلاف الأولى انتهى كلام .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، كتاب الوصايا : 28 / 249 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ص 250 . ( 3 ) - جواهر الكلام 11 / 110 .