الشرط إلى أن قال : ولو كتب العاجز ونوى صحّ . « 1 »
وذهب الشهيد الأوّل إلى عدم وقوع الطلاق بالكتابة سواء كان الزوج حاضرا أو غائبا واستدل له بحسنة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : إنّما الطلاق أن يقول : أنت طالق . « 2 » وحسنة زرارة عنه عليه السّلام في رجل كتب بطلاق امرأته قال :
ليس ذلك بطلاق . « 3 » وللشيخ قول بوقوعه به للغائب دون الحاضر لصحيحة أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه السّلام : « في الغائب لا يكون طلاق حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده وهو يريد به الطلاق » . « 4 » وحملها على حالة الاضطرار جمعا . « 5 » وذهب الشهيد الثاني في المسالك إلى صحّة وقوع الطلاق بالكتابة إذا كان غائبا استنادا إلى هذه الصحيحة وقد ردّه في الجواهر وطعنه بما لا يناسب مقام الشهيد فقال :
فمن الغريب ما في المسالك من الاطناب في ترجيح مضمون الخبر المزبور لمكان صحّة سنده وكونه مقيّدا والمعارض له مطلق ، لكن لا عجب بعد أن كان منشأ ذلك اختلال طريقة الاستنباط كما وقع له وتسمع مثل ذلك غير مرّة ونسأل اللّه العفو لنا وله في أمثال ذلك . ثمّ قال في ردّ الرواية : المعلوم قصوره عن مقاومة ما تقدّم أوّلا : لموافقة الصحيح المزبور للعامة الذين أوقعوا الطلاق بالكتابة كالكناية لأنّها أحد الخطابين وأحد اللسانين المعربين عما في الضمير ونحو ذلك من الاعتبارات التي لا توافق أصول الإمامية « 6 » ، وثانيا للشذوذ حتى من القائل به
هامش
( 1 ) - إرشاد الأذهان ، كتاب الفراق .
( 2 ) - الوسائل كتاب الطلاق ج 15 ، باب 16 ، ح 3 .
( 3 ) - نفس المصدر ، باب 14 ، ح 1 .
( 4 ) - نفس المصدر ، باب 14 ، ح 3 .
( 5 ) - الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقيّة : 6 / 14 .
( 6 ) - والعجب منه قدّس سرّه كيف يقول بانّ هذه اعتبارات لا توافق أصول الإمامية مع انّه قد استشهد بهذه التعبيرات في بحث الغيبة فقال فيعم الحكم كلّ ما يفيد ذلك من الكتابة التي هي احدى اللسانين فراجع ج 22 ، ص 64 .