تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
لعدم اعتباره الكتابة بيده على وجه لا يجوز له التوكيل بل قد سمعت دعوى الإجماع في مقابله مؤيّدا بالتتبع لكلمات الأصحاب قديما وحديثا ، بل لا يخلو ذيله عن تشويش ما أيضا مضافا إلى ما سمعته من النصوص فكيف يحكم بمثله على غيره وإن كان هو مقيدا والأوّل مطلقا إلّا أن المعلوم اعتبار المقاومة فيه من غير جهتي الإطلاق والتقييد كما تحرر في الأصول ولا ريب في فقدها . انتهى كلامه . والظاهر أنّ مراده من اعتبار المقاومة ، عدم كون الخبر شاذا وعدم اعراض المشهور عنه . وقال صاحب الجواهر : وكيف كان فلا يقع الطلاق بالكتابة من الحاضر وهو قادر على التلفظ قولا واحدا للأصل والنصوص السابقة الحاصرة للطلاق بالقول المخصوص وغيرها كقوله عليه السّلام إنّما يحرم الكلام ويحلل الكلام . مضافا إلى معلومية عدم وقوع الطلاق بالأفعال بل ربّما ادعى أنّه اسم للألفاظ المخصوصة المؤثرة للطلاق وإلى صحيح زرارة قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثمّ بدا له فمحاه قال : ليس ذلك بطلاق واعتاق حتى يتكلّم به ومضمر ابن أذينة سألت عن رجل كتب إلى امرأته بطلاقها أو كتب بعتق مملوكه ولم ينطق به لسانه ؟ قال : ليس بشيء حتى ينطق به . من غير فرق في ذلك بين الحاضر والغائب لاطلاق الأدلّة بل في الخلاف والمبسوط الإجماع على ذلك على أنّ مقتضى قاعدة السببية عدم الفرق فيها بين الجميع في العقود والايقاعات ، نعم لو عجز عن النطق ولو لعارض في لسانه فكتب ناويا به الطلاق صحّ بلا خلاف لما سمعته في الأخرس نصا وفتوى . « 1 » أقول : قد عرفت أنّ الاستدلال بحديث إنّما يحرم الكلام غير تامّ وكذلك لا مجال للاستدلال بأصالة عدم الوقوع أيضا لوجود الأمارات المعتبرة ، وما ذكره
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، كتاب الطلاق : 32 / 62 .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 385 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى